عاشوراء هو يوم العاشر من شهر الله (المُحرَّم) قال النبي ﷺ: "أفضلُ الصِيام، بعدَ رمضان، شهرُ اللهِ المُحَرَّمُ .."، ويوم عاشوراء من أيام الله العظيمة التي تتجلى فيها رحمات الله ونِعمه على عباده، صيامه يُكفِّر الله به ذنوب السنة الماضية؛ لقول النبي ﷺ: "صيامُ يوم عاشوراء، إني أحتسبُ على الله أن يكفِّر السنة التي قبله".
وتفطير الصائمين وإطعامهم من أجَلِّ الأعمال التي تتضاعف بها الأجور؛ ويُحشر بها المرء في زمرة الأبرار الذين استحقوا الجنة وقال الله في صفاتهم: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}، وبتفطير الصائم ينال المرءُ مثل أجر الصائم الذي فطَّره؛ لقوله ﷺ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا)
لذلك نظم أهالي حي السالمية بشرق الخط السريع بجدة "الواحة حالياً" السفرة المعتادة لإفطار الصائمين في يوم عاشوراء, وتهدف إلى بث روح الأخوة والمحبة وتحقيق معنى الجسد الواحد، الذي تذوب من خلاله كل الشعارات ويستظل الجميع تحت راية التوحيد, وأقيمت المائدة بجامع السالمية بجدة.
والجميع بدون بإستثناء يحرصون كل عام على إقامة هذه السفرة لأهل الحي، ويشمل كذلك المقيمين من مختلف الجنسيات، فعلاً لهو شيء ويعجز اللسان عن وصفه، من حيث التكافل الاجتماعي، والتآخي، والحب في الله والتكاتف،والبذل من أجله سبحانه وتعالى ثم لزرع البسمة على شفاه الآخرين.

