لا يمكننا العيش دون بشر، فجودة حياتنا تعتمد بشكل كبير على جودة علاقاتنا، والمفارقة أن الناس هم سبب معاناتنا وسعادتنا في آنٍ واحد.
نعم قد يخسر الإنسان كل شيء إلا إنسانيته فهي رأس المال الذي لا يفنى، والميزان الذي يعلو على كل المقاييس الأخرى، فليكن تعاملنا قائما على إنسانيتنا قبل أي اعتبار آخر، لأن ما يبقى بعدنا ليس ما جمعناه من أموال أو ألقاب، بل ما تركناه من أثر إنساني في حياة من حولنا، وبمرور الوقت وعدد السنين هناك من تشعر بالانتماء له فور لقاءك به.
إذاً عزيزي القارئ
ظروفك الخاصة هي ملكك وحدك، وأدبك في الحديث حق للجميع. لا تخلط مشاكلك وظروفك النفسية مع كيفية تعاملك مع الآخرين عامل الناس حسب أخلاقهم وليس حسب ظروفهم، كل شخص لديه ظروف قد تكون أصعب من ظروفك، لكن لهم أقصى درجات الاحترام، وإذا انتهت علاقتك بشخص أحببته يومًا ما، فاجعل من قلبك مخبأً سريًا لكل أسراره وقصصه، فالعلاقات أخلاق قبل كل شي.
فما أكثر الأصحاب حين تعدهم
ولكنهم في النائبات قليل
فكن صادقًا مع نفسك ومع الآخرين، فالصدق هو الأساس في بناء الثقة والعلاقات القوية،
احترم الآخرين وتعامل معهم باللطف والمودة، فالعلاقات الإنسانية هي أهم ما يجعل الحياة جميلة وممتعة
وأخيراً: لا تمنح كرمك للئيم سينقض عليك كالثعلب في لحظة السقوط ولا تمنح إنسانيتك للذي لا يستحق حتى لو بررتها بعمل الخير سوف يسيء لك ذماً في لحظة انهيارك.
وبالنسبة ما أنا عليه اليوم بالرغم من صفعات الحياة المؤلمة فلابد لي أن أعترف بأنها كانت في غاية الجود والكرم معي برفقة وأصحاب أستطاعوا أن يجعلوا لحياتي معنى يفوق الانسانية،لأن هدفنا الرئيسي في هذه الحياة هي مساعدة الاخرين، فإن كنت غير قادر على مساعدتهم فعلى الاقل لا تجرحهم.
*همسة*
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا
فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه
ولا كل من صافيته لك قد صفا

