رحيل الأبن يجعل القلب يشعر أنه فقد ظهرًا كان يستند إليه حتى في صمته. فقد يكون الأبن قليل الكلام، لكنه كثير الفعل و المشاركة،يطمئننا بوجوده، ويفرحنا حضوره، رحمه الله رحمة واسعة توفي قبل يومين
بسكته قلبيه تاركاً رحمه الله رحمة واسعة، زوجةً ولديه سعد بعمر عشر سنوات وإبنة بعمر ثماني سنوات.
رحم الله إبني المحامي يوسف سعد الجديبي، فقد كان أماني حين أحتاجه، وسندي حين أضعف، وبشجاعته الذي أطمئن إليه مهما قست الحياة، ومن وقفاته وشجاعته في المحاماة جاء ثناء وشكر لوالده من أيتام حصل على أخوهم حادث والسيارة مؤمنة وانقذهم بفضل من الله من دفع مليون ريال وألزم التأمين بشروط العقد.
إبني، رحلت عن عيني، لكنك بقيت في كل تفصيلة من تفاصيل حياتي.
بعد رحيلك يا يوسف، عرفت أن بعض الغياب قاسي لا يعتاد عليه القلب، مهما مر الوقت.
يوسف، لم تكن رجلًا عاديًا في حياتي، كنت ركن من أركان البيت، والظل حين تشتد الشمس.
رحم الله إبني كان يحمل همنا بصمت، ويخفي في قلبه هموم حتى يُطمئن الجميع كم أنت كبير.
يوسف، ما زال اسمك يملأ قلبي شوقاً وحنينًا ووجعًا.
الآن كلما اشتدت بي الحياة، تمنيت لو أسمع صوتك مرة واحدة.
رحم الله إبني، فقد كان نعمة لا يعرف قيمتها إلا من فقدها.
إبني، لم يرحل أثرك، بل باقٍ يسكنني أكثر من قبل.
اللهم ارحم إبني يوسف، فقد كان لنا سندًا في الدنيا، فكن له رحيمًا في الآخرة.
*همسة*
إبني، رحلتَ وما رحلتَ بداخلي
ما زال صوتُك في فؤادي يشتعل
يا من حملتَ العمرَ صبرًا صامتًا
وتركتَ فينا من ملامحك الأمل
يوسف، إذا ناديتُ اسمك في المدى
ردّ الحنينُ عليَّ: مات وما رحل
يا رب، إن إبني أتاكَ محبًّا
فارحمه، واغفر ما تقدم من عمل
واجعل له في القبر نورًا دائمًا
واجعل مقامه في الجنان إذا وصل

