بقي على عودة المعلمين أسبوعان… انتهت إجازة المعلمين… عاجل: عودة المعلمين الأحد القادم.
عبارات تتكرر مع اقتراب نهاية الإجازة، وتتسابق وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في الإعلان عنها، وكأن عودة المعلم ليست مجرد عودة موظف إلى عمله، بل عودة إيقاع كامل للحياة إلى مساره المعتاد.
ولله دركم أيها المعلمون، كم لكم من أثر كبير يتجاوز جدران المدرسة، حتى أصبحت عودتكم حديثاً تتناقله المنصات ووسائل الإعلام، وتترقبه الأسر والطلاب والمجتمع.
أنتم من يضيء الحياة بعد أن كانت عتمة، ويمنح الأيام معناها وإيقاعها، ويرتب الأوقات بعدما اختلط ليلنا بنهارنا في أيام الإجازة. وأنتم من يعيد لأبنائنا ذلك الروتين الجميل الصحي، الذي يبعدهم قليلاً عن أسر الشاشات والأجهزة الإلكترونية.
لذلك، أيها المعلمون، استمتعوا بما تبقى من إجازتكم، ولا تلتفتوا كثيراً إلى ماقد لا يعجبكم من حديث هنا أو تعليق هناك. خذوا عودتكم بتفاؤل وإيجابية، واستقبلوا عاماً جديداً بروح متجددة، فالأثر الذي تصنعونه أكبر مما قد ترونه في تفاصيل يومكم.
وتذكروا دائماً أن صحتكم النفسية وراحتكم الداخلية ليستا أمراً ثانوياً، بل هما من أهم ما تحتاجونه لتستمروا في أداء رسالتكم.
عودوا وأنتم أكثر هدوءاً، وأشد تفاؤلاً، وأكثر إيماناً برسالتكم.

