مهنة المعلم من المهن السامية التي تحمل مسؤولية كبيرة في نقل المعرفة من جيل إلى جيل، وكثيراً ما قد يؤثر بالشخص أحد معلميه أو بعضهم في تغير مجمل حياته المهنية والفكرية والثقافية، وهذا جعل للمعلم مكانة وتقدير كبير وشعور بالفضل والامتنان من قبل الكثير من الطلاب حتى بعد أن تخرجوا وكبروا وبعضهم أصبح في مكانة رفيعة.
إذا في حياة كل منا علامة تركها إنسان ما، علّمه فطبع بصمة وذكرى؛ حتى الأميّ مر في حياته من علّمه مهنة وحكمة ودرساً ورافقته كلماته مدى العمر؛ هؤلاء الذين يعطوننا دروساً مجانية في الحياة لا يمكن أن ننساهم، فما بالنا بمن يعطينا الكثير من وقته وجهده ويكرّس حياته ليعلّم آلاف الأطفال جيلاً بعد جيل، ومن يدرك فعلياً أنه شريك في تنشئة أجيال وفي تعديل سلوكيات وأحياناً تغيير مسار طالب!.
نعم المعلّم حكاية استدامة في بذل العطاء، لا تتوقف ولا تنتهي، بل قد تكون الأكثر تجسيداً لفكرة الحياة نفسها، فالمدرسة برجالها تخرج أجيال قادرة على المساهمة بشكل فعلي في تنمية المجتمع، حيث تلتقي كل الجهود وكل المدارس والأفكار والعقول، ونصبح معاً شركاء في بناء وطن يفخر به أبناؤه وبناء مستقبل آمن، من البيت إلى المؤسسة التعليمية إلى المجتمع، في كل ركن معلّم علّمنا وعلّم فينا، ونكنّ له التقدير ونحييه لأنه منحنا فرصة المشاركة في رسم طريق مستقيم للمجتمع وللحياة ومنهم من أنار لنا الطريق.
فعلت منهم من أنار دروب الكثيرين، وأوقد شعلة النور والمعرفة في قلوب الكثير.
نعم أقولها، المعلمون لا يمرون مروراً عابراً في حياة أبنائنا، أنتم تبنون الإنسانية والحضارة، لأنكم درَّستم وخرَّجتم الطبيب والمحامي والمهندس والأديب والمفكر ومختلف فئات المجتمع الفعالة المميزة فشكراً على عظيم ما قدمتموه، فأنتم اللًّبنة الأولى للعلم وأساس وصول المعرفة إلى عقول أبنائنا بعطائهم اللامحدود، فشكراً على كل ما قدمتموه لأبنائنا.
و أسأل الله لكم التوليب البداية عام دراستي جديد.

