ياحسرتي على ماذا أبكي؟
أبكي على نفسي التي أهملتها حتى ضاعت مني، أم على صحتي التي رأيتها تتدهور يوما بعد يوم، وأنا عاجز عن إنقاذها ؟
أم أبكي على قلبي الذي منح الوفاء فحصد الخذلان حتى أثقله التعب ؟
أم أبكي على كل هذا معًا، حتي أصبحت لا أجد دمعة تكفي ولا سببًا واحدًا يختصر كل هذا الوجع
"ياحسرتي على بعض البشر " كلمة نطلقها ونحن نتألم، نعم نتألم من تغيّر الوجوه، ومن نكران الجميل، ومن قلوب كنا نظنها بيوتاً فإذا بها مفترق طرق عابرة، فمن هم بعض البشر الذين نتحسر عليهم؟ ولماذا وصلنا لهذه الحسرة والندامة؟
ياحسرتي على من علمناه الطيب فغدر بنا، نزرع فيهم الخير، ونعطيهم من وقتنا وقلوبنا، ونعلمهم معنى الوفاء، فإذا اشتد عودهم نسونا بل وأداروا لنا ظهورهم،
هؤلاء هم أكثر الناس وجعاً، لأن الجرح يأتي من أقرب الناس
وهناك من باع العِشرة برخص
العشرة مو سهلة، لأن فيهت أيام حزن ،وفرح، وأسرار، ومواقف،
ولكن مع الأسف بعض الناس
كأن الماضي عندهم كله كان "مؤقت" وكأننا كنا مجرد محطة عبور.
والذي يحيرك اكثر على من قست قلوبهم،
يراك تتألم ولا يحرك ساكناً،
يراك محتاجاً ولا يسأل، يراك مكسوراً ويزيد الكسر، نسوا أن "من لا يَرحم لا يُرحم".
فإذاً أقول، الحسرة وحدها لا تكفي فالدنيا مدرسة نتعلم منها، و"بعض الناس" هم دروسها.
تعلمنا أن لا نعطي كل قلبنا لكل أحد،
تعلمنا أن الطيب نعمة، لكن يجب أن نضعه في مكانه الصحيح،
تعلمنا أن من خذلك اليوم، الله سيعوضك بمن يستاهلك غداً بإذن الله تعالى.
"إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
فلا خير في ودٍ يجيء تكلفاً"
ولكن حقيقةً لانظلم بعض البشر ونحمد الله فيهم
من بقوا، ومن جبروا بخواطرنا.
نعم فلا تجعل حسرة "البعض" تنسيك نعمة البعض الآخر،
عامل الناس بأصلك، واترك النتائج لله وحده،
فما زرعته من طيب تأكد سيعود لك ولو بعد حين.
والناس معادن والطيب ما يضيع أبداً
*همسة*
إن كان منزلتي في الحب عندكم
ما قد رأيت فقد ضيعت أيامي
أمنية ظفِرَتْ روحي بها زَمَناً
واليوم أحسبها أضغاث أحلام


1 comment
1 ping
أبونواف
12/08/2026 at 12:13 م[3] Link to this comment
لافوض فوك أبا ياسر فعلا وصدقت تحسرنا كثير من بعض الاقارب الذي اعطيناه واحترمناه اكثر من اللازم وقابلنا ذلك بالخذلان ونكران الجميل والحسد منهم والعياذ بالله