أحياناً نخبي ليس لأننا ضعاف، لأننا نخاف نثقل على غيرنا. لأننا تعبنا من نظرة الشفقة، هذا اسمه قوة تحمل.
كونك تكتب رغم الوجع أنت قوي،
وأيضاً تخفي ألمك لأجل تبتسم لغيرك فأنت واسع الصدر.
نعم هناك وجع داخلي لا يقرأه غيري، سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
إذاً الكتمان ليس بقوة، ولكن قالوا لي خلك قوي، لا تحزن، لا تشتكي، فقلت أبلع الوجع ولكن حقيقة اللي ما يخرج من اللسان، يظهر بالجسم، يظهر صداع، ضيقة صدر، سكر ينخفض ضغط يرتفع، وقولون قد يضربك.
إعلم الجرح اللي تغطيه ما يطيب
وتظن إنك إذا تجاهلت الألم بيروح، الحقيقة إنه يقعد ينخر من داخل مثل السوسة،كل كلمة ما قلتها،كل دمعة حبستها، تصير نزيف صامت،تنزف طاقتك، تقتل فرحتك بيدك.
صحيح الوجع له لغة ما أحد يتكلمها إلا أنت،لأن لها حرقه ما يحسها إلا اللي انكوى منها.
ولأجل تخفف عن نفسك، ترا أنت ليس لوحدك، فيه كثير مثلك يبتسمون وفي داخلهم قصة.
فالكتمان سجن داخلي تسجن فيهِ المشاعر والأحاسيس
يعقوب عليه السلام قال: "إنما أشكو بثي وحزني إلى الله". شكى، ما كتم، وبعدها جاء الفرج.
وأخيراً بعد عذاب اقولها لغيري،قلبك ليس مستودع ترمي فيه الهموم، قلبك بيت، والبيت لازم له نوافذ يتهوى منها لذلك أفتح نافذة خله يتنفس.
*همسة*
في القلبِ جرحٌ قد طغى في سريرتي
لا البوحُ يشفيه، ولا الصمتُ يرحمُ
أحاورهُ سِرًّا بصوتٍ مخنوقٍ
كأنّ صدى الروحِ بالأحزانِ يحكمُ
يخالُ الناسُ أني قويٌّ بصبرِهِ
وما علموا أن الجراحَ تُلَمْلَمُ
إذا ضحكتُ، ففي العينِ ألفُ دمعٍ
يُخفيهِ خجلٌ،أو حياءٌ مُعظَّمُ

