بالامس القريب كان يوم 15 يونيو يوما عالميا للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين ويعتبر هذا اليوم الفرصة السنوية التى يرفع فيها العالم صوته معارضا إساءة معاملة بعض أجيالنا الأكبر سنا فهم، أبائنا وأجدادنا وتعريضهم للمعاناة.
ويمكن تعريف إساءة معاملة المسنين بأنها فعل واحد أو متكرر أو غياب الإجراء المناسب الذى يحدث فى أى علاقة يكون فيها توقع الثقة التى تسبب الأذى أو الإحباط لشخص مسن ويمكن أن تتخذ إساءة معاملة المسنين أشكالًا مختلفة مثل الإساءة البدنية والنفسية والعاطفية والمالية كما يمكن أن يكون نتيجة إهمال مقصود أو غير مقصود.
وللإهتمام بهم يفعل مجلس شؤون الأسرة اليوم العالمي للتوعية بشأن عدم إساءة معاملة كبار السن، الموافق 15 يونيو 2026م، من خلال حملة توعوية تهدف إلى تعزيز الوعي بالممارسات الإيجابية في التعامل مع كبار السن، ونشر قيم الاحترام والتقدير والرعاية الداعمة لهم داخل الأسرة والمجتمع.
وتأتي الحملة انطلاقًا من دور المجلس في التوعية بقضايا الأسرة، وتعزيز جودة الحياة لكبار السن، عبر تسليط الضوء على أهمية جودة التعامل اليومي معهم، وتعزيز حضورهم ومشاركتهم المجتمعية، والإسهام في بناء بيئة أكثر وعيًا واهتمامًا بمكانتهم واحتياجاتهم.
وتركّز الحملة على عدد من المحاور التوعوية، من أبرزها: التقدير والاحترام، وجودة التعامل والرعاية، من خلال محتوى توعوي وإعلامي يبرز أهمية السلوكيات الإيجابية في التعامل مع كبار السن، ويعزز الوعي بدور الأسرة والمجتمع في دعمهم ومساندتهم كما يعمل المجلس ضمن الحملة على تفعيل الشراكات مع الجهات الحكومية وغير الربحية والأهلية والإعلامية؛ بهدف توحيد الجهود وتعزيز وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التقدير والاهتمام بكبار السن، ويؤكد مجلس شؤون الأسرة أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق كبار السن ومكانتهم، تقديرًا لما قدموه من عطاء وخبرة، وتعزيزًا لدورهم الفاعل داخل الأسرة والمجتمع.
فأقول نعم، أن احترام كبار السن هو أساس مجتمع متماسك، وأن حمايتهم من الإساءة، واجب إنساني وأخلاقي وكرامتهم حق وحمايتهم مسؤوليتنا، إذاً معاً نحمي كرامتهم ونصون حقوقهم، فما أجمل أن يكون مجتمع يحترم كباره وعدم
التقليل من شأنهم
وأخيراً : احترام الكبير خلقٌ عظيم وأدب رفيع من آداب الإسلام التي أمر بها وحرص عليها وجعلها دليلًا على حسن الإسلام والخلق فقال رسول الله ﷺ: ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ) ومن مظاهر احترام الكبير الترفق به وقضاء حوائجه ومعاونته ومُخاطبته بلطف وأدب والبعد عن التجريح.
*همسة*
إني شممت من العطور جميعها
وعرفت أطيبها على الإطلاق
كل العطور سينتهي مفعولها
ويدوم عطر مكارم الأخلاق |

