في هذه الأيام المباركة يتوافد ضيوف الرحمن من كل فج عميق إلى أرض الحرمين الشريفين استجابة لنداء أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام حين أمره الله تعالى
﴿وأذن في الناس بالحج﴾
فجاءوا رجالاً وعلى كل ضامر ليشهدوا المنافع ويؤدوا المناسك في أطهر بقاع الأرض وسط أجواء إيمانية تفيض بالسكينة والطمأنينة.
وتواصل المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله جهودها العظيمة في خدمة ضيوف الرحمن حيث سخرت جميع إمكاناتها البشرية والتقنية والتنظيمية لتقديم موسم حج آمن ومنظم وميسر.
ومنذ وقت مبكر بدأت الجهات المعنية تنفيذ خططها التشغيلية من خلال منظومة متكاملة تضم وزارات الداخلية والصحة والحج والعمرة والجهات الأمنية والخدمية إلى جانب المتطوعين الذين يسهمون بروح وطنية وإنسانية في خدمة الحجاج ورعايتهم.
وقد أكدت وزارة الحج والعمرة جاهزيتها الكاملة لاستقبال الحجاج مع توفير خدمات النقل والإسكان والتغذية والرعاية الصحية في المشاعر المقدسة ضمن منظومة ذكية تدير حركة الحشود وتنظم مسارات الطواف والسعي والرمي بكل يسر وانسيابية.
ومن هنا نعبر عن عظيم الامتنان لجهود حكومتنا الرشيدة في تيسير الحج وتوفير بيئة آمنة وروحانية عالية كما نرفع الشكر والتقدير لكافة العاملين في خدمة الحجاج من رجال الأمن والطواقم الطبية والكوادر الخدمية والمتطوعين الذين يعملون بإخلاص وتفان لخدمة ضيوف الرحمن.
كما يرفع المواطنون والمقيمون في المملكة شكرهم لله أولاً ثم لولاة الأمر على ما يقدم للحرمين الشريفين وقاصديهما سائلين الله أن يجزيهم خير الجزاء على ما يبذلونه من عطاء وحرص وسهر من أجل راحة الحجيج

