في كل عام تُقام مسابقات ومعارض علمية يشارك فيها طلاب ومخترعون من مختلف دول العالم، ويعرضون بعض أفكارهم وابتكاراتهم.
لكن هذا يثير تساؤلًا مهمًا: هل تكشف الدول كل ما لديها من علوم وتقنيات واختراعات؟
لا شك أن نشر العلم النافع وتبادل المعرفة أمر محمود، لكن ليس كل ما يُتوصَّل إليه يُنشر على الملأ.
فالدول المتقدمة تحتفظ بكثير من أسرارها العلمية والتقنية والاستراتيجية، وتحميها حتى تحقق أهدافها وتخدم مصالحها.
وقد أرشدنا الإسلام إلى الأخذ بأسباب القوة والإعداد لها، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، وكما جاء في الأثر: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان».
فالكتمان عند الحاجة ليس ضعفًا، بل هو من الحكمة وحسن التدبير.
لذلك ينبغي الموازنة بين نشر المعرفة النافعة للناس، وبين حفظ الأسرار والحقوق والمشروعات حتى تكتمل وتؤتي ثمارها.
فالعبرة ليست بمن يتحدث بما لديه أو يكشف أوراقه مبكرًا، وإنما بمن ينجح أخيرًا، ويحقق لوطنه النفع والقوة والتقدم.
حسن حبيبي

