ربما احياناً لا يلام أحد على انغماسك الشديد في الاشياء سوا نفسك عندما تصل الى نقطة اللاشعور تلك النقطة التي يبدو كل شيئ عندها بطعم القهوة الساده تتساقط امامك المعاني والاعتبارات لجميع الناس والاشياء وتبدا رحلة الشك مع نفسك فلاشيء يبدو كما اعتدت ان تعرفه حتى ارتدادات الماء على جسدك تبدو غير مألوفه وغريبة فيصعب عليك الامر لشدة انغماسك به فيكون أقل توتر سطحي على الماء انهياراً بنظرك ، لكنك اصبحت صلباً من الخارج غير مبالياً بالسيناريوهات المطروحة امامك كلها تبدو متشابهة كلها تؤدي لذات النهاية التي لطالما اعتبرتها مأساوية وتبدأ بكتابة تحفتك الفنية السيناريو الخاص بك سيمفونيتك السابعة روايتك المحبوكة بشدة درامية وتسلسل احداثها المهيب ولكنها لن ترا النور هي مجرد فكرة وليدة اللحظة والشعور لن ترا الواقع كتبتها لمجرد ان تطمئن نفسك انك لازلت على تحكم كامل بشعورك ومايحدث حولك وانك مازلت المخرج ما زلت الكاتب مازلت قائد الأوركسترا بينما انت للأسف شخصية ثانوية كومبارس في فيلم محدود الميزانية او من يقلب نوتات الاوتار مجرد لون ازرق صغير كنت تحسبه انت سماء ناصعة.

