عندما نتحدث عن الرياضة نقول دائماً ثقافي وإجتماعي واخلاقي، ولكن للأسف ظهرت في الأونة الأخيرة فئة من المشجعين شاهدناهم في التواصل الاجتماعي ومقابلات بعد نهاية المباراة يتراشقون بالفاظ غير لائقة ضد الفريق الأخر فأقول :
عندما يتجاوز التشجيع والميول الرياضي لأي ناد ضوابطه المنطقية والأخلاقية سيتجه إلى التعصب غير المقبول، لأنه سيؤدي إلى نتائج بعيدة كل البعد عن روح المتعة والتنافس الشريف في عالم كرة القدم. وقد يمتد ذلك إلى منحنى آخر له نتائج خطيرة على سلوكيات المجتمع الرياضي.
فالمفهوم العام للتعصب الرياضي في كرة القدم منذ ظهورها لا يخلو من الإساءة والسخرية والاتهامات والتجريح غير المبرر للفريق المنافس ونحن كرياضيين لاينبغي ذلك، ولا شك أنّ مشكلة الألفاظ النابية والتلفّظ بالسّب واللعن وغيرهما من المشكلات المنتشرة، وهي من الأمور التي تنخر في جسد المجتمع.
فلذلك أقول أين ثقافة وأناقة الكلمة التي لاتجرح بها أحد النادي ومشجعيه، والأكثر إثارة نشاهد تعصب الجمهور الرياضي يظهر على سلوكياتهم داخل وخارج الملعب، من خلال تبادل العبارات السلبية و الاتهامات لجمهور أو إدارة الفريق المنافس، سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
فأعود قائلاً فأناقة الكلمة هي التعبير عن الأفكار والمشاعر بأسلوب راق ومهذب، يعكس احترام المشجعين، وهي القدرة على اختيار الكلمات المناسبة بعناية، والتعبير عن المعاني بوضوح ولطف دون إيذاء أو جرح لمشاعر الفريق الاخر، كما تتضمن أناقة الكلمة الاحترام واللباقة والقدرة على التواصل بفعالية وبشكل يُعزز من التفاهم والتقارب بين الجمهور.
فأُشير هنا في مقالي لمشجعينا الأعزاء.. اليوم تُعد أناقة الكلمة جزءاً لا يتجزأ من التواصل الفعّال سواء في الحياة اليومية أو في وسائل الإعلام مع تزايد الاهتمام بأهمية التواصل الإيجابي واللباقة خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تتطلب من الجمهور الالتزام بأساليب تواصل راقية ومهذبة، ومن أهم مقومات ثقافة أناقة الكلمة هي الاحترام حيث يجب على الشخص أن يختار كلماته بعناية ليعكس احترامه للآخرين مهما كانت مواقفهم أو آراؤهم، مع اللباقة في الحديث حيث يجب أن تكون الكلمات معبرة بشكل مباشر ومهذب دون تجريح أو انتقاص من الآخرين،ومع كل الأمنيات
أن تجتمع كلمة نادي رياضي ثقافي إجتماعي.
وأسأل الله التوفيق لرياضتنا.

