خرج من سجون الإحتلال وتقدم لطلب يدي على سنة الله ورسوله.
أحبني من كل قلبه بصدق وكان يخاف علي. لم يتبقى على زفافنا سوى بضعة أيام، لكن الإحتلال قرر أن يحرق فؤادي بقتل خطيبي وشريك حياتي المستقبلي.
نعم! هذه قصة رغد ومحمد من فلسطين، حبهم مقدسي طاهر وقررا أن يجتمعا بالحلال.
تم عقد قرآنهما في 18 إبريل 2021، لكن شاء القدر بأن يزف جثمان محمد يوم السبت 25 كانون الأول 2021، ليكون شهيد فلسطين مثل بقية الشهداء المناضلين.
قرأت قول رغد على صفحة "شبكة القدس" في تطبيق الإنستغرام: " أنه ثائر بإستشهاد صديقه أحمد أبو فهد قبل عام، ودائما ما كان يضع صوره بين الشهداء، "ليش بتحط صورتك بينهم؟!" ويجيبها: "خلص بحب هيك"
هذا حال جميع الفلسطينيين، كلهم ينتظرون ويتمنون الشهادة وتحرير فلسطين. تعلموا وتربوا على أن الروح ترخص للوطن وتقدم فداءه دون تردد أو خوف من الموت والكيان الصهيوني أو المستوطنيين.
محمد شهيد زف بعلم فلسطين، وبدل أن يرتدي بدلة عرسه ارتدى الكفن، والملايين شيعوا جثمانه بفخر وعزة رغم حرقة القلب وألم الفقد.
رغد مثل أي فلسطينية تتعرض لقتل فرحتها بضياع حلمها على أيدي قوات الإحتلال.
شعب فلسطين عانى الكثير ومازال يعاني والعالم غافل عن حقيقة الظالم ومن هو المظلوم، نرى الإنسانية مقتولة ومعدومة الوجود، فماذا يريد العرب والمسلمين بعد كي يستيقظوا من سوادهم وظلمهم في حق فلسطين وشعبها وقدسها الشريف؟
مات العريس وقتلت الأم وترملت الزوجة، وكذلك تيتم الطفل واستشهد الصغير قبل الكبير وفي أسر الآلاف من المظلومين في سجون الإحتلال.
علاوة على ذلك، دمرت المنازل واحتلت المدن واقتحم الأقصى، ورغم كل ذلك لا حياة لمن تنادي ولا إنسانية ولا دين في قلوب المسلمين والعالم بأسره.
لكن لا عليكم فشعب فلسطين قوي، ورجاله ثائرين في وجه الصعاب وعلى عهدهم باقين، وجيل وراء جيل سيقدم روحه فداء فلسطين، فرحم الله شهدائهم أجمعين، ونصرهم بإذن الله قريب.

