يعيش بين أوساط المجتمع شخصيات عديدة بأنماط مختلفة ومن بينهم الشخصية السامة التي تستطيع ثبت السموم في حياة الآخرين بمكر ودهاء فهي تعطي نفسها صورة مثالية عن الكرم والإحسان، وتلعب دور الضحية، وتلبس ثوب الورع والتقوى تتجمل به، والجوهر الدخلي" قلب أسود حاقد
و حاسد والغيرة تتربع فيه نتيجة الشعور بالتقص، فيطلق عليها عند عامة الناس ذو الوجهين .
والمثير للعجب تستطيع الشخصية السامة إقناع الآخرين بالرأي المختلق و تزييف الحقائق وتضليل العدلة الدنيوية، وتسميم الأفكار نتيجة آثار ترسبات نفسية وسلوك تربوي، وإفلاس ديني و تجد صميم غايتها عند الأفراد الذين يقال عنهم
"الطيور على أشكالها تقع" وسياق آخر كما يقال : :" ينتصر الباطل بكثرة السالكين"
فهي من الشخصيات التي قال: عنها الطب النفسي الكأس المنتلئ فإن سعادتها محصورة في الإساءة للاخرين بالعنف الفظي وتلويث السمعة في المجالس برفع سلاح الغيبة والنميمة والتحريض على من تريد الإساءة إليهم حتى يصدر قرار جماعي من أفواه الآخرين "فلان " مجرم يستحق الإعدام .
آثار الشخصية السامة:في المجتمع:
في المجتمع العائلي تمتاز الشخصية السامة بالفضول والغيرة والحسد فتعمل بنشاط مكثف عبر وكالة قالوا؟ وماذا فعلو؟ ا فهي تقضي ساعات طويلة تتصفح الواتساب ومتابعة حالات الآخرين ومحادثات تبث من خلالها السموم والتفرقة على نطاق واسع ونشر الشحناء والبغضاء، حتى تفترس الضحايا ومن أضرار هذا السلوك القبيح ظهرعلى سطح المجتمع عقوق الولدين،، وقطع صلات الأرحام.
في المجتمع الوظيفي الشخصية السامة تبحث عن المصالح الشخصية فحسب فتبني جسور صلبة تربط بين إنجازات العاملين والمصالح الفردية فيجدون العاملين أنفسهم يتعاملون نحو هذا المضمار طوعآ حتى يرضى صاحب العمل، ومع ذلك تحاول الشخصية السامة وضع الناجحين في زاوية الأقزام بكل السبل المتاحة، وتحاول العبث بهم بفرض اأفكارها والسيطرة فلا تريد الا تنفيذ رغباتها، دون آراء ونقاش متبادل لصالح سير العمل
كما قال أحدهم :
الشخصية السامة مكشوفة مثل بيت الشعر في المدينة فهي وباء ينتشر أضراره بين المجتمع.
وفي ذات السياق :
أثبتت الدراسات في جامعة فريدريش في ألمانيا مدى خطورة الشخصية السامة وأوضحت أن التعرض للمتبهات التي تسبب مشاعر سلبية القوية على الدماغ هو نفس التعرض الذي تحصل عليه عند التعامل ذوي الصفة السامة، لأنهم يدفعون دماغنا إلى حالة من التوتر والضغط الكبيرين
كما أشارات الدراسات أن التعرض لهذا الضغط الأيام قليلة يسبب ضرر بالغا بالخلايا العصبية بأحد أجزاء المح المسؤول عن الذاكرة والتفكير وعند التعرض لعدة شهور فهو كفيل بتدمير تلك الخلايا العصبية .
كلمة أخيرة :
ينصح أخصائي الاجتماع والنفسي تجنب التعامل مع الشخصية السامة فهي تكرع الآخرين من كأس السموم رويدآ رويدآ، وتقتل جمال الحياة في الأعين ولا ترى الآخرين إلا لعبة شطرنج وعند الوقت المحدد تهوى إسقاطهم بتمثلية تجيد فيها تأليف السيناريو، والتمثيل والإخراج بنجاح.
الكاتبة : إلهام عوض عبدالله الشهراني

