العالم اليوم يعيش مأساة من الحروب المدمرة ، تلك الحروب التي أورثت الفقر والأمراض ، وتفشي الظلم وفقدان العدالة .
وعندما نعود إلى الوراء نجد أن صوت التنديد بجرائم الحروب لم يصل إلى الأذهان إلى اليوم ، لوكان الأمر كذلك لرأينا الدماء التي تسيل في العالم تم إيقافها والعودة إلى الأمن والسلام .
ومن هذا المنطلق استطاعت الفتاة القمرية التي في عقدها الثلاثين بنازير السيد هلال أن تسعى جاهدة في مسيرتها التعليمية بدراسة المعوقات التي تحول دون استتباب الأمن والسلام في القارة الإفريقية ، فقامت بدراسة معمقة حول السلام وسبل دعمه في إطار الديمقراطية ، فكانت في منتهى المصداقية والموضوعية لفتاة إفريقية تعيش آلام الحروب وعدم الديمقراطية في إدارة الحكومات الإفريقية مع أن القارة الإفريقية معظم حكومات دولها نالت الإستقلال أكثر من ستين عاما ، وهي في تخلف مستمر .
ومن الجدير بالذكر أن الفتاة هي من أسرة ثقافية لها وزنها الثقيل ، فأبوه السيد هلال يتقلد منصب إستشارة سياسية ، أما أمها فهي سفيرة جزرالقمر سابقا لدى اليونسكو بباريس ، متخرجة من المعهد الفرنسي للعلوم السياسة والاجتماعية الأميرة السيدة ثويبة بنت السيدعمر بن السلطان السيد علي المسيلي آل باعلوي .
فنظرا لجهود منظمة الإتحاد الإفريقي في دعم السلام بادرت إلى اختيار الفتاة بنازير السيد هلال القمرية لتكون هي شخصية ٢٠٢٠م ومنحها جائزة الإتحاد الإفريقي للديمقراطية وجودة الحكومة .
وكانت القناة الخامسة الفرنسية العالمية الإفريقية أجرت مقابلة خاصة معها حول المناسبة معبرة عن سعادتها لكونها شاركت في دعم السلام متمنية بفتح قنوات الحوار بين المؤسسات الحكومية والمواطنين ، وكذلك إيجاد فرص عمل ومحاربة البطالة .
إمام وخطيب المركز الثقافي الاسلامي بدرانسي شمال باريس في فرنسا

