في ظل ما يشهده العالم من تسارع وتطور تقني، وما لحق ذلك التطور من حرب للبيانات، وإستغلال العصابات المجهولة، لمن لم يواكب أو لا يستطيع إدارة المعاملات والاستفادة من الخدمات الإلكترونية، فإننا بين الفينة والآخرى نسمع بابتزاز إلكتروني، أو سرقة بيانات بشكل متزايد يجعلنا في حيرة وفي قلق، فقد أصبحت الخدمات الإلكترونية للإدارات الحكومية عبر حسابات الأفراد في متناول العمالة الأجنبية في المكتبات القرطاسية، وأصبح ماهو سري وعاجل وما تكتب وتطبع في المكتبات، وبيانات المجتمع بين أيدي تلك العمالة، وظهرت حسابات تستغل المناطق النائية وتستغل ضعف الشبكة في التحديثات الإلكترونية التابعة لصندوق تنمية الموارد البشرية وحافز وغيرها من التطبيقات، وفي الجانب المقابل نرى أن العلاج في ملعب ((مؤسسات الخدمة والتنمية الاجتماعية))، التي انصرفت عن دورها كثيرًا فالرياضة هي من شأن هيئة الرياضة كمظلة ذات اختصاص، وتنظيم الفعاليات السياحية والترفيهية من اختصاص السياحة وهيئة الترفيه، والدعوة للمكاتب التعاونية، والبرامج الثقافية لوزارة الثقافة، وتنمية المجتمع وخدمته والحفاظ على خصوصياته أصبح فراغًا يجب أن يسد من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، فتوطين قطاعات الخدمة الإجتماعية الربحية مطلب لحماية البيانات والحفاظ على الخصوصية، من أن تنتهك وذلك بإنشاء مكاتب تقدم خدمات بمقابل مادي تحت مظلة رسمية حكومية، لحفظ الأمن الاجتماعي ووفق رؤية 2030 ستسهم في خلق فرص وظيفية في كل محافظة وقرية، وتسهم في تنويع مصادر الدخل، وسيشكل المشروع عوائد إقتصادية ضخمة، ومردود توعوي وأمني، ونسبة رضا للمجتمع السعودي، بدلًا من تلك الأموال التي تصرف في لجان التنمية الاجتماعية وقد تكون الأولى بهذه البرامج مؤسسات أخرى ، التي أصبحت عبء دون مردود إجتماعي، ولا بأس من الابقاء على البرامج الهادفة في بعض اللجان، والحاجة ملحة لتنمية المجتمع وخدمته في مجال البيانات، وعدم ترك أي فرصة لأحد للعبث في أمن ومقدرات الوطن.
هل يعقل بأن يستغل العجزه والشباب الذين لايملكون اجهزة أو بيانات أو سكان المناطق البعيدة والتي تتذبب بها خدمة الاتصال أو شبكات الانترنت.
ويستغلون من قبل المكتبات القرطاسية بدفع مبالغ مالية للتحديث أو التسجيل وكل ما يتعلق بتقديم الخدمات الإلكترونية وإستخدام حسابات الأفراد في تلك المؤسسات للدخول لطلب استكمال الخدمات .
وهذا غير آمن للفرد وأيضا المؤسسات في ظل غياب مكاتب وبرامج تهتم بتنمية وخدمة المجتمع بطريقة آمنة للجميع .

