استقبل رئيس وزراء فرنسا،سيباستيان لوكورنو، اليوم، ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء في متحف الجيش الفرنسي.
ووصف مصدر رئاسي فرنسي مستوى الاتصالات بين ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ “الوثيقة جداً”، موضحاً أنها لا تقتصر على جانب واحد بل تشمل عدة قطاعات، على رأسها الطاقة والثقافة، في حين تجسد (زيارة الدولة) التي يجريها الأمير محمد بن سلمان إلى باريس تلبيةً لدعوة ماكرون، تقدير باريس لقيادة الرياض ومكانتها السياسية والاقتصادية، وثقلها الإقليمي والدولي، ودورها المحوري والمؤثر في تعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أكد أن زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، “تمثل خطوة مهمة لتعزيز السلام والاستقرار أمام تحديات المنطقة”، في حين تقرأ أوساط سياسية طابع الزيارة في إطار حرص الرياض – باريس على تطوير مسار العلاقات الثنائية، وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية الشاملة، واستثمار إمكاناتهما السياسية والاقتصادية في خدمة المصالح المشتركة، في ظل حالة التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية.
وفي خضم الأوضاع الراهنة، تواصل الرياض – باريس تعزيز تنسيقهما المشترك تجاه شؤون المنطقة، إذ تتطابق رؤى البلدان حيال إنتاج الاستقرار وإنهاء مصادر التوتر في الشرق الأوسط، إذ أطلقتا التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، ووضعتا كذلك إطاراً عملياً للتسوية، وتعزيز بدء مسار سياسي ينطلق من وقف حرب غزة وإعادة إعمار القطاع، كما كثفتا الاهتمام بتعزيز سيادة الدولة اللبنانية، بجانب إيجاد أرضية صلبة لتحقيق الأمن في سوريا.
ويسعى البلدان إلى الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام إقليمياً ودولياً، إذ يبذلان جهوداً دبلوماسية لتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية، في حين أكدت مصادر فرنسية لـ” العربية” أن باريس تحرص على شراكتها مع المملكة وتعتبرها حليفاً وثيقاً يلعب دوراً رئيساً في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي واستقرار المنطقة.
حرص الرياض وباريس على تكثيف الاستقرار يجعل الرئيس الفرنسي حريصاً على التشاور مع ولي العهد السعودي، بشأن القضايا والأزمات الراهنة وسبل معالجتها، كما ذهب مصدر رئاسي فرنسي بالتأكيد على أن الرئيس ماكرون هو أكثر قادة أوروبا تواصلاً مع الأمير محمد بن سلمان.
في سياق متصل، يشدد دبلوماسي فرنسي من الرياض على أن الشراكة الاستراتيجية لبلاده مع الرياض تدخل مرحلة جديدة بناء على المعطيات الراهنة، إذ “لا تحدد العلاقات الثنائية بتاريخها أو في مجالات التعاون التقليدية بل أصبحت تتركز بتزايد على ما يمكن لبلدينا تأسيسه معاً بالعقود المقبلة”، حسبما ذكر.
كما يحرص البلدان على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً كما يعمل البلدان على رفع مستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، خاصة في مجالات مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما، والأمن السيبراني
