الإسلام اليوم يواجه سلسلة هجمات مضادة، وأشدها الإنحراف الفكري من المنتسبين إليه ، وهذا الأمر أدى إلى اتخاذ الآخر موقف الإبتعاد عنه .
ومن هذا المنطلق تابعت بحرص واهتمام المقابلة الصحفية التي جرت بين سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد في المملكة العربية السعودية والمجلة الأمريكية ( أتلانتيك) في تقديم سموه الكريم رؤيته السديدةحول مادخل في الإسلام من تشويهات وتحريفات لاعلاقة له بالإسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه من عندالله ليقيم أسس العلاقة بين البشر بغض النظر عن اللون والإنتماء .
فلقد استطاع سموه الكريم بمواقفه الثابتة ، وهممه العالية أن يكون هومن يحمل هموم الأمة لما أصابها من الجمود الفكري أن يعبر عن منشأ هذاالمرض المعدي ، امتداده عدم الإيمان بالتعددالفكري بين بني البشر ، وهذا المبدأ جعل الكثير يبتعدون عن الإسلام ، فخرج من هذه الفكرة تنظيم القاعدة وداعش الإرهابيين اللذين أحدثا تهديدا للإنسانية .
وفي حديثه عن ولاية الفقيه في إيران بين خطورة الأمر أنهم يريدون تغيير العالم إلى عقيدة الإيمان بظهور الإمام المختفي ، فهم يبذلون جهودهم لتثبيت هذا المفهوم ، فلابد من التصدي لهذه الفكرة التي هي في هدم العقيدة الإسلامية الصحيحة.
وفي مسألة ثالث الحرمين الشريفين المسجد الأقصى أبدى موقفه الشجاع دون تردد من أن هناك مخاوف حول مصير المسجد الأقصى المبارك وضياع حقوق الفلسطينين .
فأنا من خلال هذه المقابلة أستطيع القول أننا بين شخصية علمية ثقافية ذات سعة الإطلاع ،جمعت بين النظرة السياسية المبنية على الدبلوماسية الواعية والمحافظة على الهوية الإسلامية ، في وقت الأمة بحاجة إلى مثله ليقدم صورة الإسلام المشرقة أمام الغرب ، وسموه الكريم صاحب الشأن ، فأزال الستار لإيصال رسالة الإسلام بوسطيتة ورحمته للكون جميعا إلى غير المسلمين، وكذلك موقفه نحو القضية الفلسطينية التي هي القضية الأولى التي بإيجاد حل لها سيعم السلام في العالم
فما قام به سموه الكريم من تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة نحو هذالدين أمام المجلة تستحق التأييد والتشجيع .
والأمير جمع ببن الفكر والحزم ، فالفكر تأسييه لمركز الحرب الفكرية ليكون منبعا رويا لدعاة الوسطية والإعتدال ، وحصنا منيعا للتطرف والإرهاب من خلال الوسائل والتقنية العصرية .
ودعوته إلى التحالف العسكري الاسلامي بمشاركة أكثر الدول الإسلامية لمحاربة ظاهرة التطرّف والإرهاب ، كل ذلك يدل على شعوره بالمسؤولية الملقاة على عاتقه وهي نابعة من إيمانه من أن الإسلام لم ينتشر بالسيف ، وإنما انتشر بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن .
فالسعودية لها دورها منذ توحيدها على يد المغفور له الملك العزيز - رحمه الله- في خدمة قضايا الإنسانية بأسرها إلى يومنا هذا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله.
حفظ الله سموه الكريم وبارك له في جهوده على خدمة الإنسانية .
بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس

