أنزل الله تعالى القرآن الكريم على نبينا محمدا صلّى الله عليه وسلم معجزة عظيمة لصدق رسالته ، فهو المصدر الأول للتشريع الإسلامي .
واهتم الصحابة والتابعون به فهماً وتفسيراً، وتم الإعتناء به تلاوة وحفظاً.
فمن هذا المنطلق لما كانت المملكة العربية السعودية رسالتها الأولى في تاريخها من الملك عبدالعزيز آل سعود - حمه الله - إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - خدمة الإسلام والمسلمين حرصت كل الحرص على إقامة المسابقات القرآنية المحلية والدولية برعايتها الكريمة، فتبذل قصارى جهودها لتحقيق الأهداف المنشودة نحو النجاح في ذلك ، وهو أمر يشهده العالم.
وتلك المسابقات ترتيباتها المادية والمعنوية والعلمية يشرف عليها معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور الشيخ عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله.
فمن يتأمل سلسلة تلك المسابقات يتبين له أنها تجاوزت حدود المملكة إلى القارات الخمس العالمية دون استثناء، فظهرت بنتائج إيجابية تؤكد للجميع أن السعودية خدمتها للإسلام والمسلمين وأهمها القرآن العظيم شرف لها .
واليوم نعيش مع المسابقة الدولية الرابعة للقرآن الكريم في بلاد البلقان لعام 2026م والتي تنظمها وزارة الشؤون الاسلامية بالتعاون مع الإتحاد الإسلامي بجمهورية مقدونيا الشمالية.
إن إقامة هذه المسابقات تحمل معاني عظيمة من أهمها تقوية الوحدة الإسلامية التي تجعل المسلمين يلتقون تحت مظلة كتاب الله تعالى الذي يدعوهم إلى الوحدة وعدم التفرق ، ومنها ترغيب الناشئ على حبه للكتاب العظيم ويجعله قدوة في مسيرته العلمية والعملية.
إذاكان الناس يستخدمون أموالهم في نشر الفساد والحروب في المجتمعات فإن المملكة العربية السعودية التي تحملت مسؤولية خدمة الحرمين الشريفين جهودها مستمرة لتكريم حفظة القرآن الكريم في جميع أنحاء العالم.
وهي رسالة واضحة للجميع ، فمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة والذي يعتبر أعظم مجمع عالمي في طباعة القرآن الكريم وترجمة القرآن إلى لغات العالم المختلفة يؤكد ذلك إضافة إلى كليات القرآن الكريم في الجامعات السعودية وجمعيات تحفيظ القرآن في جميع مدن المملكة .
بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا

