بعد أن زرعوا الثقة في أنفسنا ومنحونا شعور الأمان وأشبعوا أسماعَنا وأرواحَنا يتغيّرون.
يمرّ الإنسان بفترات صعود وهبوط في حياته، فترى من تتغير تصرفاته، وطريقة تعامله ونظراته للمحيطين به مع صعوده ورقي حياته، فيتكبر على الآخرين، وينظر إليهم باستعلاء، ويخسر العلاقات حتى مع اخوانه وإخوته مع الفلوس أو لأجل الميراث وأمور الورثة، وينسى كل ما مضى من حسنات لأولئك الأشخاص لغفلة يعيشها مع المال والشهرة والجاه
فهل من المعقول للدرجة هذه أن المال والجاه والمنصب تغيّر نفوس البشر، وهل العبارة المتداولة: (الفلوس تغيّر النفوس) مطابقة على أحوال بعض الناس مع صعودهم المادي !
لا يمكن ان نجزم بصحة ذلك، فالفلوس لا تغيّر النفوس، ولكنها تكشف حقيقة النفوس، وتظهر لنا خفاياها والعياذ بالله منهم ومن تقلباتهم المفاجئة.
فالذي اود قوله هل بعدة تربية الوالدين للإخوان والاخوات، هل سيبقون إخوة أم سيصبحون مجرد ورثة ياكل بعضهم بعضاً وتتغير احوالهم عند توزيع الميراث؟
هذه ليست قصة او حكاية ارويها أو مبالغة، لاوالله اذهب إلى أي محكمة وستجد أن أكثر القضايا مرارة ليست بين الغرباء بل بين إخوة خرجوا من رحم واحده وأكلوا من مائدة واحدة وضحكوا تحت سقف واحد فمتى حدث كل هذا؟ بدأ يوم قُسِم الميراث؟
ومع مرور الأيام تتحول الكلمات إلى مسافات ثم إلى مناسبات ثم إلى أرقام هواتف لا يرن أحد عليها.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد فالخلاف لا يسرق الإخوة فقط بل يسرق أبناءهم أيضاً يابشر افيقوا؟فأقول بداخل نفسي ومانسمعه ونشاهده نفوس تغيّرت على أقرب الناس خلك ساكت بس!
لاحول ولا قوة إلا بالله تغيرت نفوس الناس، وأصبح البعض يبحث عن مصالحه الشخصية دون أن يفكر بأخيه او أخته كل التربية والمحبة بينهم تلاشت عند المال؟
إن هذه الأمور إن تفاقمت أعراضها ومضاعفاتها ولم يتم تداركها وإعادة تصحيحها داخل النفوس، ستترك مستقبلاً آثاراً سلبية، ونتائج خطيرة، وتكون سبباً لمختلف المآسي والأزمات النفسية والفكرية والجسدية.
*همسة*
*نقضي سنوات نبني مستقبل أبنائنا وننسى أن نبني مستقبل علاقتهم ببعض*

