بحكم ما تتميز به مجتمعاتنا من ترابط وعلاقات وطيدة بين أفرادها فإن الاجتماعات تكثر وتتكرر خصوصاً التجمعات بين الأهل والأقرباء.
ولذلك موضوعي عن صلة الزيارة بين الأهل، فتهدف زيارة الأقارب والأصدقاء إلي تقوية العلاقات الشخصية والاجتماعية والتي يتم بنائها وتوطيدها بالزيارات المستمرة لأنها تعتبر تأكيد علي صلة الرحم وعدم قطعها من خلال تبادل الزيارات بين الأفراد، لذلك فالأقارب هم أجمل شيء في الحياة.
والأقارب هم كل شخص قريب منك سواء من أقارب الأب أو الأم وكذلك الأصدقاء المقربين إليك والذين تتعرف عليهم في مختلف المجالات العملية أو الاجتماعية.
وقد دعانا الرسول صلي الله عليه وسلم إلى صلة الأرحام وزيارة الأصدقاء والأقارب وقد ذكر ذلك في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة ومنها (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) ،كما قال أيضا (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه).
وما أحلى المجالس عندما يكون كلامهم واقعي ومن تجارب الحياة الاجتماعية، فمثل هذه المجالس تكون مثمرة للسامعين بدلاً من أن تكون روتينية مملة تغلب عليها الرسمية، والأجمل فيها عندما يكون حديثهم مليئي بالعنصر الإيجابي وليست بالأحاديث السلبية.
ففي مجالسة الأهل توجد النصائح الهادفة ومنها تجنب الرفقاء والأصدقاء السلبيين في حديثهم لأن هذه الكلمات قد تضر بالعلاقات وتقلل الثقة. لأن الأصدقاء الإيجابين هم طعم الحياة لأن كلماتهم الملهمة مهمة جدًا في التوجيه والنصح، فبذلك تساعد الناس على رؤية إمكانياتهم وتحقيق أهدافهم لأن هذه العبارات تحفزهم وتساعدهم على مواجهة مطبات الحياة.
وأخيراً :لقد أصبحنا في هذه الأيام بأمس الحاجة لتبادل الزيارات والإستماع من كبار السن واهل الخبرة والدراية بعض العبارات والكلمات الجميلة والمؤثرة بيننا وبين بعضنا ومع أصدقائنا وأهلينا، لأن هذه العبارات تخترق القلب بأروع المشاعر وأجمل المعاني كما أنه تعمل على ترابط الصلة بين الأشخاص ببعضهم البعض، فبإمكان بعض الكلمات الرقيقة بأن تدخل السعادة في قلب من يسمعها وتقوي مفهوم الزيارات بين الأهل والأقارب.
*همسة*
الطيب بين الناس ماهو بمنكور
واللي يزور الناس لازم تـزوره
هذا محلك وابتدى معك مشـوار
على الوفا والطيب تكتب سطوره
من الفرح رحبت بك نثر واشعار
يا مرحبا باللي يشرف حضـوره

