أكتب ياتاريخ وأشهد يازمن يوم التأسيس ليس مجرد تاريخ يُضاف إلى التقويم، بل هو قصة وطنٍ بدأ بحلم، ونما بالعزيمة وقوة إرادة، نعم إنه اليوم الذي يعيد إلى الأذهان أن السعودية لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتيجة عملٍ دؤوب امتد لقرون.
واليوم، ونحن ننظر إلى الأمام، ندرك أن مسؤوليتنا تجاه الوطن لم تنتهِ، بل هي مستمرة، كلٌ في مجاله، لبناء المستقبل الذي يليق بتاريخنا، وحاضرنا، وطموحنا الذي لا يعرف التقصير.
ومعروف بأن المجد لا يُبنى بين يوم و ليلة، بل يحتاج إلى رؤية وإصرار، تمامًا كما فعل الإمام محمد بن سعود حين وضع حجر الأساس لهذا الكيان العظيم، وكما يفعل اليوم قادة المملكة برسم ملامح المستقبل المشرق.
واليوم ولله الحمد، ونحن نعيش في ظل رؤية 2030، نجد أن الأُسس التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى لا تزال حاضرة في نهج التطوير والبناء، إذ تركز الرؤية على تمكين الإنسان السعودي، وتعزيز الاقتصاد، والارتقاء بجودة الحياة، تمامًا كما كان التأسيس قائمًا على بناء مجتمع متماسك ينعم بالأمن والاستقرار الدائم بإذن الله تعالى، ولقد جاء إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله بأن يكون يوم الثاني والعشرين من شهر فبراير من كل عام يوم التأسيس كذكرى متجددة تنطق بالجهد الدؤوب والكفاح المتواصل وليكون رمزا خالدا للأجيال الحاضرة واللاحقة لاستلهام معاني الجد والعمل والصبر للحفاظ على كيان هذه المملكة السعيدة والسعي إلى بناء مستقبلها المشرق بإذن الله، وأيضاً لندرك جيدًا أن المملكة منذ تأسيسها وحتى اليوم تكتب تاريخًا مجيدًا بإرادة الله سبحانه أولًا ثم بإرادة الأبناء لنصنع مستقبلاً برؤية وطموح لا يعرفان للتراجع طريقاً.
فليفتخر المجتمع السعودي، والاعتزاز بيوم التأسيس، وهو اليوم الذي شهد قيام الدولة السعودية الأولى، على يد الإمام محمد بن سعود في منتصف عام 1139هـ الموافق لشهر فبراير من عام 1727م، فهذا يوم غرس لنا فيه مجد وعز جديد، وقد صدر الأمر السامي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بالاحتفالِ بيوم التأسيس في الثاني والعشرين من شهر فبراير من كل عام، باسم يوم التأسيس، وجعلهِ إجازة رسمية.
فاللهم أحفظ لنا قادة البلاد والعباد.

