غنية يحي الجابري كتب عنها الكثير وانا أحببت أن اضيف وأخط بقلمي ليفوح العبير..
فأقول يجب أن نُدرك قوة الأثر الطيب ومدى أهميته في حياتنا، فكلما عاش الإنسان لغرضٍ أكبر من نفسه وسعى من أجل الخير أحدث تغييراً ملموساً في العالم وترك أثراً يدوم؛ إن ترك أثر طيب يجعلنا نشعر بالرضا الذاتي والسعادة، ويمنحنا الشعور بالإنجاز.
فلذلك مقالي عن الإنجاز والأثر الإيجابي الذي فعلته أختنا غنية يحي الجابري، من إنجاز مشرف كأول سعودية تنجز كتابة القرآن كاملاً، فإن اسمها يستحق أن يُسجَّل في سجل الإبداع السعودي،لا كخطاطة فحسب، بل كصاحبة رسالة خالدة سخّرت موهبتها لخدمة أعظم كتاب.
إن ما قامت به غنيه الجابري ليس عملًا عابرًا، بل رسالة باقية؛ فهي لم تكتب القرآن بالحبر وحده، بل كتبته بالقلب قبل اليد، وبالخشوع قبل الخط؛ وإن هذا التوفيق، وما صاحبه من جمال نادر في الخط، إنما هو علامة اصطفاء ومحبة من الله يهبها لمن يشاء، ليكونوا خُدّامًا لكتابه الكريم ، وحملةً لأثرٍ لا يزول بإذن الله تعالى.
وعند التأمل في يدها، لا يقف الوصف عند الشكل، بل يتجاوز إلى المعنى العميق. يدٌ محجَّبة، مستترة، تكتب وهي ترتدي القفاز حياءً وتعظيمًا للقرآن الكريم، في مشهد نادر يجمع بين الطهر والجلال. وكأنها تقول بالفعل قبل القول إن هذا العمل لا يُؤدَّى إلا بخشوع، ولا يُكتب إلا بتواضع.
والشيء الجميل من الاخت غنية أنها نسبت الفضل لوالدتها في اكتشاف موهبة الخط من عمر مبكر بالاضافة الى حبها للكتابة فسخرت موهبتها لكتابة القرآن الكريم
نعم إنه انجاز مشرف لغنية كاول سعودية تنجز كتابة القرآن كاملاً، في وسط تعبير والدتها بالفخر والذي يعكس هذا النموذج هي الصورة المشرفة للمرأة السعودية في دورها العظيم في تنشئة إبنتها تربية تقوم على الإيمان والقدوة، وتثمر إنجازات يفتخر بها المجتمع والوطن.
*همسة*
وش لذّة الإنجاز من دون التعب
وش ميزتك دون اختلافك بالطموح
حاول وحاول لين يسهل كل صعب
العود كل ما إحترق طيبه يفوح

