إن البحوث والدراسات سابقًا أصحابها يقومون بالتنقل من مكان إلى مكان للحصول عليها ، وذلك لأسباب كثيرة ، منها ؛ التحري في النقل بان يكون من الامناء الأوفياء الصادقين . وأيضا الشعور بالمسؤولية على نشر العلم ليبقى العلم هو القائد إلى الحياة السليمة .
واليوم تطورت الامور تطورا كبيرا في جميع المجالات ، ومنها في تلقي المعلومات بسهولة ويسر دون تعب أو مشقة .
لقد دخل العالم اليوم في الانترنت فصار الناس يتقاربون في كل ثانية ، ووصل الامر إلى ان الاعلام بما في ذلك الصحافة والاذاعة والتلفزيون كان تابعًا للمؤسسة الحكومية ، واليوم بطرق التواصل توسعت دائرة الإعلام .
وإذا كانت طرق التواصل الاجتماعي اليوم ايقظت مشاعر الباحثين والمفكرين في القيام بالبحث والتأليف والنشر برزقي عالمنا اليوم عباقرة في متابعة الاحداث العالمية للكتابة حولها ، واهم حدث عالمي يهددنا البوم التطرف والارهاب ، وليس هناك مجال للشك في ذلك .
ومن الشخصيات البارزة في الكتابة حول ذلك المحللة السياسية والباحثة العملاقة والمؤرخة الدقيقة سفيرة جزرالقمر سابقا لدى اليونسكو الاميرة ثويبة بنت سيد عمر المسيلي العلوي.
هي من أسرة ثقافية سياسية دينية . حيث جدها من جهة الاب السلطان سيد علي المسيلي العلوي اخر سلاطين جزرالقمر ،
وجدها من الأم الشيخ عبدالرحمن الهشام الملقب ( مزي مويني سيدي ) من علماء سلطنة عمان الذين تركوا آثارا كبيرة دينية وثقافية واجتماعية واقتصادية.
كانت رؤيتها السير على نهج هذين العلمين في خدمتهما للثقافة العربية الاسلامية ، علما من أن السلطان سيد علي المسيلي العلوي آخر سلاطين جزرالقمر أول خريج من الأزهر الشريف من أبناء جزرالقمر في مطلع القرن الثامن عشر الميلادي ، وذلك في كلية الشريعة والقانون.
كانت حياة الأميرة ثويبة في البحث عن العلم والمعرفة ، فتخرجت من المعهد العالي للعلوم السياسية والاجتماعية بباريس ، فلحقت باليونسكو سفيرة لجزر القمر فيها . فبرزت دورها في الخطاب السياسي الثقافي على منصة اليونسكو ،
والخطاب السياسي الذي اتخذ شكلا جديدا خطورة التطرف والارهاب وطرق مكافحة الارهاب والتطرف.
فمن هنا استطاعت أن تقوم ببذل جهودها للمشاركة في هذه القضية العالمية ، وليست المشاركة الخطابية فقط بل ان تكون المشاركة بالكتابة والنشر بمعلومات جديدة مدققة وموثوقة ، فلم تكن كتابتها مجرد كاتبة وانما شعورها بالمسؤولية والدفاع عن دينها الاسلامي الحنيف الذي تم التصاقه بالارهاب والتطرف من قبل الاعداء الذين لايعرفون بين أهل العلم والمتطفلين الجهلة الحمقى .
وفي هذا الكتاب اتخذت موقفا عظيما في بيان الأضرار التي لحقت بالمملكة العربية السعودية والاتهامات الباطلة التي وجهتها بعض الجهات المعادية لها بدعمها للارهاب ، وليس هذا صحيح.بل المملكة العربية السعودية هي من قامت بمحاربة الارهاب والتطرف فكريا وامنيا من خلال الموسسات الفكرية مثل مركز الحرب الفكرية لسمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان ، وكذلك دعوته إلى التحالف العسكري الإسلامي للدول الإسلامية ، فنالت الدعوة قبولًا كبيرا ،
وهي تؤمن إيمانًا حقيقيًا من ان الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية في مكافحة الارهاب والتطرف لو سارت على نهج السعودية لكان ذلك نجاح كبير .
والمحيط الهندي بدولها التي تشكل ممرا استراتيجيا على مياهها من قناة موزمبيق الى باب المندب إضافة إلى المناطق الاخرى التي تشتمل على دول شرق افريقيا كلها تحت تهديدات ارهابية.
وهذه الجهد العظيم الذي قامت به الاخت الاميرة ثويبة بنت سيد عمر تؤكد دورها الثقافي الاسلامي الذي يخدم الوسطية والاعتدال ومحاربة التطرف والارهاب على نهج المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين الامير محمد بن سلمان حفظهما الله.
وقريبا سيصدر هذا الكتاب ، وعلى المهتمين بمحاربة الارهاب بعد قراءاتهم للكتاب سيتبين لهم وجود شخصيات ثقافية سياسية تنتمي الى العروبة والاسلام ودفاعها عن الإنسانية دائما ومنها الكاتبة العملاقة الاميرة ثويبة بنت سيد عمر المسيلي.

بقلم الشيخ :نورالدين محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الاسلامي بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا
