سبحان مغير الاحوال الزمان هو الزمان ولكن هل تغيرت التربية الآن لم يعد كسابقه...
ممكن في اليوم الذي تغفل فيه عن أبنائك أو ولدك الذي يمثلك، قد
تهجم على عقله ألف فكرة خاطئة، وعلى عينيه ألف مقطع سيء، وعلى وقته ألف ملهي وقد يشغل بالشر عن الخير، فكله وارد وواقع.
فهل يصح الآن أن أقول لا حاجة لأولادكم في الثوب الجديد، أو المصروف الكبير، أو الميراث الوفير،إذا لم تؤسسه بحضورك على حب الله ومراقبته،وتكتشف مواطن الخير فيه فتتعهدها وتنميها،وتعرف مكامن الشر في نفسه فتنتزعها وتنقيها.
فأقولها بصراحة للوالدين، للرجال بصمات وللنساء لمسات...ولا غنى للولد عن كليهما.
ولا تتحججوا بالسعي على أرزاقهم وتهملئ تربيتهم، فبئس الرزق ذلك الذي يقدم للمجتمع من
أجسام ضخمة، وأخلاق دينيه مخلخلة ضعيفة.!!
الزمان الآن صعب يا من إحبهم في الله
أولادنا والله يحتاجون أضعاف أضعاف ما كنا نأخذه في مثل أعمارهم، لوجود، فرق الفتن والمغريات التي بين جيلنا وجيلهم.
واشبعوهم ضماً وحباً، كونوا معهم في الصغيرة والكبيرة بتعليم ولاتجريح لإختلاف حتى المشاعر، واستمعوا كثيرا إليهم..فإنهم الآن بين أيديكم بعد عمر طويل، وبعدها قد تختلط المفاهيم لعدم التفهيم من قبل؟
لاتُشغِلت الدنيا كلها، إجعلوا إهتمامكم ومراقبتكم لهم من أجل فلذات أكبادكم، فكم بالله عليك يكون
دعاء ولد صالح لك بعد موتك، عندما يقولها من قلبه :
"رب اغفر لي ولوالدي"
خير لك من كل الأشغال التافهة التي شغلتك عنهم.
وأخيراً أقول،علينا يامن يقرأ مقالي هذا،علموهم حب المشايخ والعلماء وليس التجريح فيهم فأنت تهدم لاتبني؟ وأذكر نفسي أولاً وغيري الدعاء بكثرة للأولاد والزوجات بالهداية والثبات، فهي أكبر معين للعبد في زمن الفتن والشهوات والشبهات.
إذاً لا بد من تغيير أسلوب التعايش مع الأولاد في البيت، فلقد تغير الوقت بعد هذا الانفتاح الفضائي، كان في السابق لا يربي الأبناء والبنات إلا الوالدين والمدرسة، والآن أصبح مع الأسف العالم كله يربي أولادَنا،على حسب انفتاح الشاب والفتاة على شبكات التواصل الاجتماعي
*همسة*
الحذر كل الحذر من ترك الحبل على الغارب للأولاد،الدلال الزائد، فكما أن الضغط يسبب أمور لا تحمد عقباه، فكذلك الانفلات يسبب ذلك، فلابد أن نزرع في نفوس أبنائنا وبناتنا مراقة الله، اللهم احم أبناءنا وبناتَنا من دعاة الفتنة والإلحاد يا رب العالمين، وأحمي البلاد والعباد من كل سوء.

