تحرّي الدقة في المحافظة على علاقاتك الاجتماعية، أو علاقتك بنفسك حبل مشنقة يكاد أن ينقضّ على سلامك النفسي والعقلي.
قُتِل بحثًا هذا النقاش، وذاب من شدة الاحتراق تحت الألسنة الملتهبة شدًا وجذبًا إلى ما لاينتهي له أي نقاش.
خطٌ دقيقٌ جدًا لا يُرى بالعين المجردة؛ لا تعيه إلاّ الآذان الواعية والأفئدة المتقدة بالاحترام وتقدير الآخر.
الشفافية في التعبير عن أحقيتك في المحافظة على أولوياتك؛ حياتك؛ وقتك؛ اهتماماتك، وكل ما يحيط بشخصك النرجسي –إن صح التعبير- المعتدّ بذاته.
ثم أنك ترغب بالنجاح في العلاقة مع الآخرين، مهارة التواصل بين اللا إفراط ولا تفريط؛ ودون السماح بتخطي الحدود الممنوعة إلا من وقع عليهم الاختيار.
اختلاف الثقافة والمبادئ والتعليم والقناعات، الأعمار تدخل ضمن القائمة لأن إدراك الأمور وتفهمها للمتقدم تختلف كليًا عن المتأخر.. هل تعي الفرق؟
البعض الآخر يرغب أن تكون حاضرًا في الوقت والحين الذي يرتأيه هو دون أي مراعات لما قد تعانيه في وقتك، ولا يملك الجميع آلية التعاطي مع آلية الاعتذار، قد تكون مشغولاً أو خارج المنزل أو في فترة راحة، أو قد تكون تتابع فيلمك المفضل.. هو شأنك ووقتك؛ ربما حتى حالتك النفسية لا تسمح بالتواصل في الوقت الراهن، وقد يقتطع الاتصال من حالة تصوير مهمة، أو بث لمحاضرة أو أي حدث آخر ضروري بالنسبة لك، ولا شي مزعج أكثر من تلك اللحظة.
ناهيك عن الإصرار.. الآن الآن وإلا فلا
أنا مع الفلا.. المقاطعة الكلية من جانبهم تبدو مريحة لهم، ودعائي يرافقهم بلا شك.
من الجانب الآخر حقيقة أن المصلحة الشخصية المتحققة من ذلك التواصل هي المُقَرِّر فعليًا من يستجيب، ومن يرضخ للعذر وتحري الوقت المناسب له، أو بالطريقة التي يقررها مقدم الخدمة.
عذرًا لا مصلحة لدي من التواصل.. الخاص ممنوع

