من أين أبدا ؟ في عالم تقارب وتداخل يتلاطم كالبحار الهائجة بالامواج بفعل الاعاصير العاتيه بنار ٍ وبدون نار عالم يأكل بعضه بعضاً يتقاتل على التفاهات ويتصالح على الفتات لايعرف له قرار ولا تسبر له اغوار في حروب دائمه بين نائمة وقائمه سميت بالحرب الباردة يتخللها حروب فيها النار والشنار ليست حرب على غنيمه ولكنها للفائدة عديمه قالوا عنها أنها لإثبات الذات وتكريس الزعامه وقيل انها لتجريب ما استجد من سلاح الموت والدمار وقيل بل لتحريك الاقتصاد في عالم المادة والراسماليه وقيل كل هذا وذاك ، ولهذا وذاك خطط مرسومه ونجاحات مزعومه هذا في مجالي القوة والماده والوجاهة والزعامه .
اما ما انا بصدد الكلام عنه في هذا المقال فهو الحرب الضروس التي لايستعمل فيها سلاح دايم والانتصار فيها غير متاح المعالم لعالم نائم حالم كان يعمل على هذه الحرب بصمت لا يقبل المواجهه ولايعلنها ولكنه يعمل عليها بإتفاقيات ومعاهدات فيها الشر بارز والخير غارز .
بطلها العالم الذي يزعم انه متقدم وهو من التقدم براء يغازل فيها حقوق الانسان التي هو أول من انتهكها وقضى عليها بكل ماتنعي هذه العبارة من معنى أليس هو من اذاب الاخلاق التي فطرالله الناس عليها من تفسخ وانحلال وذهاب عقول وتحلل مجتمعات وتفكك أسر ودوامات لايكاد يوجد بها عاقل ولا لمعاني الإنسانية ناقل الكبير في وادي والصغير من ألد الاعادي، القوي متماسك والضعيف منزوي وكأنه ناسك، ومما زاد الطين بله وعمق البلا والعله مساوي العالم الذكي الذي هو للغباء أقرب ولكل ناعق ٍ فيه مشرب ولكل واثق فيه تدبير مقلب الا من أخذ فيه بعقل واستزاد منه بثقل
اخذ منه السمين وترك منه المشين حتى يأتيه اليقين .
قد سمع الجميع بأخر صيحه لهذا العالم المتهالك اخلاقياً الذي مل وسئيم الحياة التي فطر الله الخلق عليها فأخذ يريد لكل الناس الوصول إلى ماوصل اليه من المجون والفسوق والتحلل والتحرر من كل دين وخلق وروابط انسانيه واخلاقيه ومجتمعيه .
إنها معاهدة سيداو القديمة الجديدة الهدامه لكل الاخلاق والقيم الإنسانيه بكافة معانيها وصورها بحجة الديمقراطية وحقوق المرأة لتشريع الشذوذ الجنسي والمثليه وحرية المراءة الكامله بالتصرف في جسدها وحياتها البهيمية الجنسية وانجاب الأطفال خارج نطاق الزوجية والسماح بالعهر ونبذ الطهر وكذلك الأطفال والرجال لارادع ولاوازع يتحول البشر بهذه المعاهدة الشاذه إلى حيوانات ناطقه هائمة وسائمه ليس لها راعي تاكل وتشرب وتتزاوج وتتجانس في الشوارع والميادين وفي كل مكان والفضل في ذلك لدمقراطية العالم المتقدم بالتفسخ والانحلال من كل القيود البشرية والإنسانية والفضل الاخر في ذلك للتشبث بحقوق المرأه ذلك المخلوق الذي لم يحصل على حقوقه منذ خلق آدم حتى جاءات هيئات الهيمنة والانحلال لتأخذ بيد هذا المخلوق عارياً من كل لباس حسي ومعنوي انهم جنود أبليس وأتباعه وأعوانه الذي نزع لباس ابو البشر وامهم ليريهما سواتهما ويخرجهما من الجنه وهاهو المشهد يتكرر بإخراج المراءة والرجل على حد سواء من الستر والفضيله الي العري والفضيحه أليس الأمر واضح وجلي لكل ذي حجر وعقل ولب .
وعوداً إلى العنوان اعلاه فالمملكة العربية السعودية منذ نشأت بفضل اشرف وازكى وانزه وأنقى معاهده عرفها التاريخ على يد الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب الي يومنا هذا وهي صمام الأمان ضد كل مايخالف الفطره التي فطر الله الناس عليها وكل مايخالف ويجافي الدين الإسلامي الحنيف والشريعة المحمدية المطهره بل هي القيّم على كل ذلك ولا تأخذها في ذلك لومة لائم ومواقفها مشهودة محموده دستورها كتاب الله تعالى ومنبع تشريعها ودليل مسارها سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولقد رأى الجميع وسمع موقف المملكة من هذه المعاهدة اللا أخلاقية (سيداو) ذلك الموقف الواضح الجلي الرافض وبشده لكل ما يعارض الدين والأخلاق والفطره والمبادي الساميه بأي ذريعة كانت فمبدأها ومنتهاها الله ثم الدين ثم الوطن لا مساومة على ذلك أبداً ولو اجتمع العالم بخندق فالمملكة وقادتها ومواطنيها بخندق الفضيله والطهر والعفاف حراس لها اختارهم الله تعالى لذلك واصطفاهم في مجتمع مؤمن مسلم الأسرة عماده ولبنته التي لاتهتز أليست العلاقة الاسريه من أجل الأعمال عند الله تعالى كَبِر الوالدين وكفالة اليتيم القريب والبعيد وإطعام الفقير والمسكين وصلة الرحم ألم تتعلق الرحم بعرش الرحمن تطلب وصل من وصلها وقطع من قطعها فأعطاها الله تعالى ماطلبت هذه الأسرة المباركه والمجتمع الفاضل والدولة الأم للأمه تكافح وتنافح وتناضل وتعمل المستحيل للحفاظ على الأرض والعرض والمقدسات والمقدرات للأمة كلها أليس الله تعالى هو من اختار هذه البلاد وقادتها وشعبها لإقامة شعائر دينه الحق ورفض وإنكار ومحاربة كل ما يتعارض مع هذا الدين المبارك المحفوظ بحفظ الله تعالى .
فأي عز وسؤدد وشجاعة أدبية وأخلاقيه تصدح بها المملكه من على اعلى منبر عالمي رافضة وبشده كل ديمقراطية تتنافى وتتعارض مع الفطرة والدين والأخلاق حتى ولو نمقت بأسماء رنانه تستهوي اغلب سكان الأرض التائهين فيها لامبدأ ولاخلق ولادين .
انها المملكة بقيادة الملك الشجاع سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الشاب المتوقد الأمير محمد بن سلمان رجل المرحله والرؤية الثاقبه، إنها الدرع الحصين والسور المكين والحبل المتين حارسة الفضيلة للفطرة والأخلاق والدين في هذا البلد الأمين وجميع بلدان المسلمين .

