عندما نتحدث اليوم عن الاتيكيت وفن التعامل مع الآخرين قد يتبادر إلى أذهاننا أنه مفهوم غربي حديث لكن الحقيقة أن الإسلام سبق ذلك بقرون طويلة فقد علّمنا آداب التعامل والسلوك الراقي في جميع جوانب حياتنا قبل أن يُعرف مصطلح الاتيكيت في المجتمعات الحديثة
فالإسلام لم يترك جانباً من حياة الإنسان إلا ووضع له من الآداب ما يجعله أكثر رقيّاً واحتراماً للآخرين بدءاً من السلام والاستئذان والكلمة الطيبة وحسن التعامل وانتهاءً بآداب الطعام والشراب والمجالس والزيارة والضيافة والجوار والعمل وحتى الاختلاف في الرأي
فالابتسامة صدقة واحترام الكبير خلق وإكرام الضيف قيمة وحسن الجوار عبادة وإماطة الأذى عن الطريق سلوك حضاري وعدم رفع الصوت أدب وغض البصر واحترام الخصوصية من أعظم صور التعامل الراقي
إن ما يسمى اليوم «اتيكيت» ليس غريباً عن ثقافتنا الإسلامية بل إن كثيراً من قواعده التي يتحدث عنها العالم اليوم نجد أصولها واضحة في القرآن الكريم والسنة النبوية
لقد علّمنا الإسلام أن الرقي الحقيقي ليس في المظهر وحده بل في الأخلاق والسلوك وطريقة تعامل الإنسان مع من حوله

