يا جارة القمرِ المتيمِ إنما
أشكو الوصالَ وتمنحيني موعدا
مثلي حزينٌ لا ينامُ صَبابة
ليلي سُهادٌ والفؤادُ توجَدا
أيحنُ قلبي والمدامعُ لوعةٌ
والسقمُ في نبضاتهِ متوحِدا
زفراتُ أنفاسي تئِنُ وتمتَطي
صهواً جريحاً في هواكِ ومبعِدا
أيحلُ للمشتاق ساعةَ أُنسِه
أن يظهرَ الشوقَ المُقيمَ المُسهِدا
ما باتَ سِراً مَن هواكِ أباده
في حُسنِك الفتانِ بِتُ مُغردا
فيفاءُ ما هذا الجمالُ ملكته
زهواً وأنساً والبهاءُ تفَردا
سُحباً تلوحُ وفي الأعالي نَشوةٌ
أسقيتني رَشفاً وحُباً مُسعِدا
ورويتي روحي من غيومِك بَهجةً
أضفتْ حُبوراً ما عهِدتُ ومورِدا
عَذبٌ قَراحٌ مِن غَمامكِ مُرتوى
يَشفِي العليلَ ويستبيحُ المُنشِدا
إن لاحَ برقُكِ ومضَةٌ من نوره
داوتْ جِراحي بَلسَماً مُتوردا
عَزفتْ على أنحاءِ قلبي لحنَها
فطغتْ وكانتْ مَبهجاً مُتسيِدا
رَعدٌ وهتانٌ بِروعةِ خالقٍ
ما بِتُ إلا ذاكراً متشهدا
سبحانَ من خلقَ الوجودَ وزادني
ثقةٌ بربي أن حَباني موعِدا
قد هِمتُ فيكِ فاستبيحي مهجتي
لُطفاً بقلبي يا غَراماً مُجهدا
لو كانَ في الغِيدِ الحِسانِ تميُزاً
ما كنتِ إلا فاتناً مُتفرِدا
سأظلُ ما عمري حَييتُ أسيرَها
لا أشتكي قَيداً فصارتْ مولِدا
عائض سعيد عايض آل شبيلي القرني
جبل فيفا ، السبت
1447/2/29هـ
2025/8/23م
