لم يكن خبر انتقال مدير مدرسة (ابو بكر الصديق الابتدائية) الأستاذ نايف محمد الحزنوي إلى مدرسة أخرى خبرًا عابرًا بالنسبة لزملائه، بل حمل في طياته مشاعر امتزج فيها الفخر بما قدمه، والحزن على فراق قائدٍ ترك أثرًا طيبًا في نفوس زملاءه.
و كان الأستاذ محمد أحمد الحمراني، من أكثر من تأثر بهذا النقل حيث رافق المدير طوال سنوات من العمل المشترك، وشهد عن قرب ما اتسمت به تلك المرحلة من تعاون وإخلاص وتفانٍ في خدمة المدرسة وطلابها.
وفي موقف يجسد عمق العلاقة المهنية والإنسانية بينهما، وجّه الأستاذ نايف محمد الحزنوي رسالة شكر مؤثرة إلى الأستاذ محمد، ضمن رسالة وداع طويلة في قروب المدرسة ودع فيها زملاء العمل ومدرسته التي طال بقاءه فيها، واختص الاستاذ محمد بهذه الكلمات التي قال فيها:
“شكر خاص لأخي الفاضل الأستاذ محمد الحمراني على جهوده طيلة فترة عملي في هذه المدرسة.. ١٠ سنوات كان داعماً ومسانداً لي في كل صغيرة وكبيرة.. لم أجد منه إلا العطاء الذي لا ينضب، أتعبته كثيراً فكان منارة في كل ركن من أركان المدرسة، وشمعة مضيئة ووجهاً مشرقاً بدماثة خلقه وعمله الدؤوب لي ولطلاب المدرسة. له مني جزيل الشكر والتقدير على ما قدمه لي في مسيرتي العملية. أسأل الله تعالى أن يبارك له في أبنائه وفي ماله وصحته.”
وتعكس هذه الكلمات حجم التقدير والوفاء بين زميلين جمعتهما سنوات طويلة من العمل والعطاء، كما تؤكد أن النجاح في الميدان التربوي يصنعه العمل بروح الفريق والإخلاص في أداء الرسالة.
نسأل الله للأستاذ نايف محمد الحزنوي التوفيق والسداد في مقر عمله الجديد، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه، وأن يديم المحبة والألفة بين جميع منسوبي الميدان التعليمي.
يا راحلًا… والفضلُ منك مآثرٌ ** تبقى، ويعجزُ عن مداها الواصفُ
عشرُ السنينِ مضتْ، فكنتَ لدارِنا ** غيثًا، به اخضرَّ الزمانُ الراعفُ
أحييتَ في الأرواحِ معنى قدوةٍ ** وبنيتَ صرحًا شامخًا لا ينسفُ
ورعيتَ جيلًا بالوفاءِ، فلم يزلْ ** أثرُ الوفاءِ بكلِّ قلبٍ يُعرَفُ
كم عابرٍ ضاقتْ به سُبلُ المنى ** فغدا بفضلِكَ في النجاحِ يُصنَّفُ
واليومَ تمضي… والقلوبُ مودِّعٌ ** لكنَّ ذكراكَ الجميلةَ تُعزَفُ
