احتفلت القنصلية العامة لجمهورية الكاميرون بجدة بالذكرى الرابعة والخمسين لاستقلال جمهورية الكاميرون، وذلك خلال حفل رسمي أُقيم يوم الأربعاء الموافق 8 يوليو 2026 في فندق الدار البيضاء جراند بمدينة جدة.
وشهدت المناسبة حضور عدد كبير من أصحاب السعادة القناصل العامين، وممثلي وزارة الخارجية السعودية، وأعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والإعلاميين وأفراد الجالية الكاميرونية.
وكان في استقبال الضيوف لدى وصولهم سعادة السيد عمر نشاري، القنصل العام لجمهورية الكاميرون بجدة، يرافقه حرمه، حيث رحبا بالحضور بحفاوة وكرم ضيافة عكسا روح الود والصداقة.
واستُهل الحفل بعزف السلامين الوطنيين للمملكة العربية السعودية وجمهورية الكاميرون، أعقبه عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز مقومات الكاميرون، بما في ذلك الفرص الاستثمارية، والمواقع السياحية، وغنى التنوع الثقافي، إلى جانب ما تحقق من إنجازات في مجالات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.
وفي كلمته، رحب سعادة القنصل العام بالضيوف، معربًا عن اعتزازه بحضورهم ومشاركتهم هذه المناسبة الوطنية. كما رفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى فخامة الرئيس بول بيا، رئيس جمهورية الكاميرون، وإلى الشعب الكاميروني، وأبناء الجالية الكاميرونية المقيمين في المملكة العربية السعودية، متمنيًا لجمهورية الكاميرون دوام الأمن والاستقرار والازدهار، ومواصلة مسيرة التنمية والتقدم.
كما أشاد بتميز علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع جمهورية الكاميرون بالمملكة العربية السعودية، معربًا عن بالغ شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما يوليانه من رعاية واهتمام، وما تحظى به الجالية الكاميرونية في المملكة من حسن استقبال وكرم ضيافة.
وتجسيدًا لعمق روابط الصداقة بين البلدين، قدّم سعادة القنصل العام هدية تذكارية إلى سعادة الأستاذ فريد بن سعد الشهري، المدير العام لفرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة. وتمثلت الهدية في عمل فني من البرونز من منطقة الغرب الكاميرونية، يجسد فارسًا يمتطي جواده، وهو رمز للقوة والشجاعة والمكانة الرفيعة، وهي قيم أكد القنصل العام أنها تعكس أيضًا المكانة المتميزة التي تحتلها المملكة العربية السعودية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتواصلت مراسم الاحتفال بتقطيع قالب الحلوى الجماعي، تلاه التقاط الصور التذكارية في أجواء سادتها الألفة والبهجة.
كما أحيا الأمسية الفنان الكاميروني جاكي كينغ، الذي قدم خصيصًا من باريس للمشاركة في هذه المناسبة، حيث قدّم عروضًا فنية مستوحاة من ثقافة السوا (Sawa)، التي تُعد من أبرز الثقافات في الساحل الأطلسي الكاميروني، مقدّمًا للحضور لمحة عن ثراء التراث الثقافي الكاميروني وتنوعه.
واختُتمت الاحتفالية بمأدبة عشاء أقامها سعادة القنصل العام على شرف ضيوفه، ثم ودّعهم بنفس الحفاوة وكرم الضيافة اللذين استقبلهم بهما، في ختام أمسية جسدت متانة العلاقات بين جمهورية الكاميرون والمملكة العربية السعودية، وعمق روابط الصداقة التي تجمع البلدين وشعبيهما.
