في خطوة تعكس تنامي أدوار الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية في دعم دولة القانون وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، أطلق مجلس الشباب المصري ونقابة محامي شمال القاهرة شراكة استراتيجية جديدة، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، والأستاذ عمرو محيي الدين، نقيب محامي شمال القاهرة، بهدف تعزيز الثقافة القانونية، ودعم حقوق الإنسان، وإثراء الحوار التشريعي والمجتمعي، وتطوير المبادرات المشتركة بما يسهم في ترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون.
وجرت مراسم التوقيع بحضور عدد من أعضاء مجلس نقابة محامي شمال القاهرة، في مقدمتهم الأستاذ أحمد المرشدي عضو مجلس النقابة عن دائرة الزيتون والأميرية، والأستاذ حسين أبو دوح عضو المجلس عن دائرة الأزبكية، والأستاذ هيثم مجدي عضو المجلس عن دائرة شبرا والساحل، والأستاذ نصر خطاب عضو المجلس عن دائرة روض الفرج، والأستاذ بيتر رمسيس عضو المجلس عن دائرة مصر الجديدة والنزهة، والأستاذ محمود حمزة عضو المجلس عن دائرة عين شمس، كما شاركت الأستاذة مها أبو بكر، منسق البرنامج الوطني لتعزيز العدالة الأسرية بمجلس الشباب المصري، إلى جانب عدد من قيادات وأعضاء المجلس.
وتأتي هذه الشراكة في توقيت تشهد فيه مصر مشاورات وطنية واسعة لإعداد النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، بما يعكس أهمية توسيع دوائر المشاركة المجتمعية وتعزيز أدوار الفاعلين الوطنيين في نشر الثقافة الحقوقية وبناء الوعي القانوني وتطوير الحوار المجتمعي والتشريعي حول القضايا ذات الأولوية الوطنية.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى إطلاق حزمة من البرامج والمبادرات المشتركة في مجالات نشر الثقافة القانونية وتعزيز الوعي بحقوق الإنسان، ودعم التطوير المهني المستمر للمحامين، وتنظيم المؤتمرات والندوات وموائد الحوار المجتمعي، وإعداد الدراسات وأوراق السياسات والمقترحات التشريعية، فضلاً عن التعاون في ملفات العدالة الأسرية، وتعزيز الوصول إلى العدالة، وترسيخ قيم الاحتكام إلى القانون.
وأكد الجانبان أن الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون، مشيرين إلى أن نقابة المحامين بما تمتلكه من إرث وطني ومهني عريق، ومجلس الشباب المصري بما يضطلع به من أدوار حقوقية وتنموية ومجتمعية، قادران على تقديم نموذج عملي للتكامل المؤسسي القائم على الحوار والمعرفة وبناء الوعي.
كما اتفق الطرفان على تشكيل لجنة تنسيق مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم ووضع البرامج التنفيذية الخاصة بها، حيث تم تكليف الأستاذ هيثم مجدي، عضو مجلس نقابة محامي شمال القاهرة، بتمثيل النقابة في أعمال اللجنة، فيما تم تكليف الأستاذة مها أبو بكر، منسق البرنامج الوطني لتعزيز العدالة الأسرية بمجلس الشباب المصري، بتمثيل المجلس، على أن تتولى اللجنة إعداد خطة عمل مشتركة وإطلاق المبادرات والأنشطة والفعاليات ذات الصلة.
وأكد الدكتور محمد ممدوح أن التطورات المتسارعة التي تشهدها البيئة التشريعية والحقوقية تفرض أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجماعة القانونية، بما يسهم في نشر الثقافة الحقوقية، ودعم التأهيل المهني المستمر للمحامين، وإثراء النقاش العام حول التشريعات والسياسات العامة، مشيراً إلى أن بناء الوعي القانوني وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان يمثلان أحد الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
من جانبه، أكد الأستاذ عمرو محيي الدين، نقيب محامي شمال القاهرة، حرص النقابة على الانفتاح والتعاون مع المؤسسات الوطنية الجادة، مشيداً بالدور الذي يقوم به مجلس الشباب المصري في مجالات حقوق الإنسان والعمل المجتمعي، ومؤكداً أن مذكرة التفاهم تمثل انطلاقة لشراكة ممتدة تستهدف خدمة المجتمع وتعزيز الثقافة القانونية ودعم المحامين الشباب وإثراء الحوار القانوني والتشريعي.
ويعكس إطلاق هذه الشراكة إيمان الجانبين بأن نشر الثقافة القانونية وتعزيز الوعي بحقوق الإنسان وإثراء الحوار التشريعي لم يعد مسؤولية جهة بعينها، وإنما مسؤولية تشاركية تتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية باعتبارهما شريكين أساسيين في بناء الوعي، ودعم الإصلاح التشريعي، وتعزيز الوصول إلى العدالة، بما يواكب مستهدفات الجمهورية الجديدة، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً ومشاركةً وترسيخاً لقيم سيادة القانون .
