العلا – صالح بن حسين:
تصوير – فهد الكريمي :
الحديث عن الرحلة بالمنطاد السارد لمتونها وهوامشها في سماء العلا بمناسبة الإحتفال بتدشين الإتحاد السعودي للمناطيد ومقره العلا برئاسة المهندس عمرو المدني الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بمحافظة العلا .. حديث ذو شجون وفنون.
فقد كانت الرحلة الصحفية (الانفرادية)لصحيفة الأنباء العربية مع الرئيس التنفيذي في المنطاد رقم(1)المخصص له.. بحق كانت ومايزال أثرها الإيجابي في قمة الروعة رغم خوفي الشديد (الإبتدائي) الذي بلغ أعلى مراتب الرعب منذ أن وجهت إلي الهيئة الملكية مشكورة الدعوة الخاصة لمرافقة قيادات الهيئة في الرحلة وشرفتني بهذا الإمتياز الذي أسأل الله أن أكون عند حسن الظن استحقاقه ، لذلك أتمنى صادقا لو كنت ومازلت عند حسن ظنهم بي .
كما أتمنى أن أكون قد مثلت زملائي وزميلاتي في صحيفة “الأنباء العربية” ومجموعات إعلاميو وكتاب وشعراء العلا خير تمثيل في هذا الحدث العالمي الكبير بين أرض وسماء محافظة العلا عاصمة الآثار والتاريخ في الجزيرة العربية.
وأعد بإعداد تقرير صحفي مهني بمشيئة الله أشمل في تحريره من الخبر السابق .
فشكرا لاتعرف الهرم ولا الذبول باسمي ونيابة عن زملائي في صحيفة الأنباء العربية ومجموعات إعلاميو وكتاب وشعراء العلا التي تشرفت بتأسيسها قبل أربعة أشهر والإشراف عليها والقادم أجمل بمشيئة الله خدمة للعلا وأهلها ولصحيفتي كواجب مهني وكدعم لوجستي للهيئة الملكية،ومن اليوم أيضا خدمة ودعما لوجستيا لاتحاد المناطيد.
ولسعادة المهندس عمر المدني شخصيا.
فشكرا لكافة طاقم الهيئة الملكية المصاحب لنا والمحتفي بنا أينما كنا.
مصاحبة المهندس عمرو المدني ومرافقته اللصيقة على المستوين الشخصي والصحفي لخمس ساعات من السيارة الخاصة به إلى المنطاد ومن ثم الاجتماع معه على طاولة الإفطار في مقر الهيئة الملكية بمعية طاقم الهيئة الملكية وبقية الزملاء الإعلاميين كانت أوقاتها ماتعة ومفيدة وطاقة إيجابية عالية الجرعة بالفعل.
تحدثنا كثيرا..وصارحته كثيرا..وأظنني أثقلت عليه أكثر.
لكنه بكل ترحاب ورقي صارحني أكثر مستجيبا لكل سؤال دون أن يتذمر أويتبرم حتى من كثرة تصويري ورصدي لكل لحظات الرحلة معه بمافيها كل تحركاته وكل أقواله وكل سكناته.
وكأني به يشعر حتى برصدي لأنفاسه!
كنت حقيقة أمارس هوايتي في قراءة هذا الآخر الأنيق العميق كقيادي وإنسان معا.فاكتشفت فيه بالفعل القيادي المحب للعلا وأهلها..العاشق لعمله..إرادة حية..وعقل متوثب لقدح زناد الفكرة في جزء من الثانية.
رادار بشري يتحرك بين المجاميع العاملة ليصنع هنا خطوة ويولد هنالك فكرة..ويصدر في مكان آخر أمرا بتحرك ما ضمن نسيج فريق متكامل متوالف في هرمونيته كمايسترو بارع لجوقة موسيقية يجب أن يكون كل من في منظومتها بذات المهارة في التفكير والتلقى والأداء.
وماذاك لولا أنه المخلص لوطنه وقيادته/قيادتنا..التي أولته الثقة والمسؤولية..والأمانة قبلهما من خلال ضرورة التفاني وحتمية العطاء والبذل لصالح الوطن(الأرض والناس).
وعلى المستوى الشخصي(الإنساني)عمرو المدني
رجل خلوق بمعنى الكلمة.
مضياف كريم..وودود مشع بالأمل..تفاؤله بمستقبل مشرق للعلا لاحدود له..
أنسنته الراقية الواضحة القياس النورانية في التعاطي مع الآخرين والتعامل معهم بمعزل عن مراتبه الوظيفية الرفيعة مذيبة لكل الفوارق بين البشر. نورانية مجسدة بمعنى الكلمة وتمشي مطمئنة على قدمين.
وعلى صعيد التقاطع المهني مع الآخر..متمرس على احتواء كل علامات الاستفهام قادر على تفكيكها وحلحلة شيفراتها لتكون المعلومة بالفعل(مسجات)مندلقة من رأسه رائقة رقراقة كانسياب الماء في مجرى النهر.
حريص على كل شبر من أرض العلا من كل تشوه يطالها..وهذا المدهش الذي قد يراه الواجب الذي لايستدعي الدهشة ولايتطلب الإعجاب.
سقطت من يدي قنينة مياه معدنية لحظة الاستعدادات لركوب المنطاد معه فسارع نحوي بكل لطف وذوق فاره هامسا يطالبني بأن أضعها في المكان المخصص.
وكنا نمر بالسيارة على المزارع فينزعج من بعض العبث من المناظر المشوهة لجمال الطبيعة.
وكنا في المنطاد نرقب من الأعالي بعض المزارع فيبدي انزعاجه أيضا من بعض ركام الحديد و(الخردة) المترامية في المزارع فيعد باستحداث النظم لضمان بيئة نقية للعلا حتى في الأملاك الخاصة!
ومن المكاشفات التي تحدثت شخصيا إليه بها بجانب الهموم الإعلامية التي تشغلنا جميعا كمجموعة إعلامية ناشئة
ماحملني إياه بعض المبتعثين وأهاليهم حول قلقهم من مستقبل أبنائهم وبناتهم بعد التخرج وهل ستضمن الهيئة الملكية توظيفهم أم لا؟
قال م.عمرو المدني:
أتمنى على أبناء وبنات العلا المبتعثين وأهاليهم عدم القلق والتركيز على تحصيلهم العلمي وتنمية مهاراتهم لأن المنطقة بمشيئة الله مقبلة بعد سنوات مزامنة مع تخرجهم وعودتهم إلى أرض الوطن على مستقبل مزدهر مزهر.
وأضاف مبتهجا:
سيكون لأبناء وبنات العلا بمشيئة الله الدور الأهم في هذا المستقبل التنموي الكبير ونحن مازلنا في البداية ونتمنى أن نقدم لهم الكثير.
فقل لهم:(لايستعجلوا علينا).
الرحلة باختصار تجربة رائعة بمعنى الكلمة..سعدت كثيرا بكسر حاجز الفوبيا القديمة التي(كانت) تسكن خلايايا وماكانت إلا على إثر مغامرة صحفية في صحاري العلا قبل 18 سنة عندما كنت مديرا لتحرير مجلة بروز في الرياض.
تجربة التحليق بالمنطاد في سماء العلا لايضاهي روعتها إلا روعة الشعور بالزهو في خوض تجربة التغطية الصحفية المباشرة كممثل لصحيفة الأنباء العربية والمرافق الصحفي الأوحد للرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بمحافظة العلا ونشرها ونحن بعد في المنطاد لم تصل الأرض.

