يظل فضل صيام يوم عرفة من أعظم الفضائل التي ينتظرها المسلمون كل عام، لما يحمله هذا اليوم المبارك من أبواب مفتوحة للتوبة وتكفير الذنوب والفوز برضا الله تعالى
كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)
وتفطير الصائمين وإطعامهم من أجَلِّ الأعمال التي تتضاعف بها الأجور؛ ويُحشر بها المرء في زمرة الأبرار الذين استحقوا الجنة وقال الله في صفاتهم: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}، وبتفطير الصائم ينال المرءُ مثل أجر الصائم الذي فطَّره؛ لقوله ﷺ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا)
لذلك نظم قاطني حي السالمية بشرق الخط السريع بجدة "الواحة حالياً" السفرة المعتادة لإفطار الصائمين في يوم عرفة بمشاركة عوائل اهل الحي بتقديم الاطعمة المنزلية والبعض يشارك بمشتروات الأطعمة لتكتمل تلك السفرة الجميلة، وهذه تهدف إلى بث روح الأخوة والمحبة وتحقيق معنى الجسد الواحد، الذي تذوب من خلاله كل الشعارات ويستظل الجميع إخواناً تحت راية التوحيد, وأقيمت المائدة بجامع السالمية بجدة.
والجميع بدون إستثناء يحرصون كل عام على إقامة هذه السفرة لأهل الحي، ويشمل كذلك المقيمين من مختلف الجنسيات، فعلاً لهو شيء ويعجز اللسان عن وصفه، من حيث التكافل الاجتماعي، والتآخي، والحب في الله والتكاتف،والبذل من أجله سبحانه وتعالى ثم لزرع البسمة على شفاه الآخرين، والشكر موصول لكل من ساهم وشارك باحضار الاطعمة والمشروبات جزاهم الله خير.

