لقد وهبنا الله سبحانه وتعالى نعم كثيرة لا تُعدّ ولا تُحصى، وعلى كل وأحد منا أن يستشعر فضل الله ونعمه عليه وأن يشكره على هذه النعم، فإنّ الله تعالى وعد الشاكرين جزاء عظيم، فبالشكر تدوم النعم ويزيد العطاء كلما تحمده وتشكره، ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾
بالله عليكم كم من كربة أبكت عيوناً، فهونها الكريم لنا فهانت، وكم من حاجة كانت سراباً
أراد الله لُقياها فكانت، وكم ذقنا المرارة من ظروف قاسية وبرغم قساوة الأيام فلآنت.
نعم والله هي الدنيا لنا فيها شؤون وتدابير فإن زينتها بالصبر زانت.
فأقول أنا لست عالماً ولكن مذكراً ياأخي الغالي تذكر نعم الله دائماً عليك كثيرة ولا تستصغرها فنحن نتذكر ما ينقصنا
وننسى ما عندنا فلو أستشعرنا نعمة واحدة من نعم الله التي علينا من فوقنا ومن تحتنا لما احصيناها، {وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ}.
فلله الحمد والمنة نتمتع بنعم الأمن والاستقرار، التي توفر لنا بيئة ملائمة للحياة والعمل،بالإضافة إلى ذلك، نجد في النعم المادية مثل المئكل والمشرب، والرفاهية التي تساعد في تحقيق راحة نفسية وحياة كريمة،وهناك النعم الروحية مثل الإيمان والرضا، فإنها تولد لنا السكينة والطمأنينة، إن الاعتراف بهذه النعم والامتنان لله يساهمان في تعزيز قدرتنا على التقدير والشكر، مما يعزز الشعور بالرضا والسعادة ولسان حالنا يارب لك الحمد والشكر.
وأخيراً في هذا المقال المتواضع وماهو إلاّ تذكير:نِعم الله علينا كثيرة، وعظيمة فالزوجة الصالحة نعمة، والأبناء، والصحة، والأهل، والأصدقاء، والعمل، وكلّ المظاهر التي تتمثل فيها هذه النعم في حياتنا لهي أكبر دليل على أنّ الإنسان محظوظٌ برعاية الله وأنّ الله كريمٌ واسع الكرم، وقد يبتلي الله العبد في جانب من حياته فيعوّضه عن هذا الابتلاء بالخير الكثير، لذا يجب على كل ذي نعمة أن يقدّرها، ويكون دائم الشكر لله عز وجل، ويجعلها في طاعة الله حتى تستمر هذه النعم، وتدوم.
*همسة*
إِذا كُنتَ في نِعمَةٍ فَاِرعَها
فَإِنَّ المَعاصي تُزيلُ النِعَم
وَحافِظ عَلَيها بِتَقوى الإِلَهِ
فَإِنَّ الإِلَهَ سَريعُ النِّقَم

