خلق الله الإنسان ليعيش في الحياة مع غيره، ولفظ ( الغير ) يكون بالاختلاف في أمور كثيرة ، منها في الدين واللغة والانتماء ، كل ذلك تؤكد على أن الإنسان نظرته الإنسانية تقتضي باحترام الإنسان.
وإنما هناك نوعا من الناس ينظرون إلى المجتمع نظرة سلبية على أنهم على حق وغيرهم على عكس ذلك، فيلجأون إلى التعصب في الرأي مما يحملهم إلى التكفير ، وهو ما نسميه بالإرهاب الفكري والذي يأتي قبل أعمال العنف .
وتوسعت دائرة الإرهاب الفكري نتيجة إهمال المجتمع الدولي من التصدي له من خلال برامج متنوعة لتوعية المجتمع من خطورة الفكر الضال الذي يهدم المجتمعات بأسرها .
والفكر النير تغذيته لابد من المنهج السليم من المؤسسة التعليمية التي تقوم بدورها في تربية الأبناء نحو احترام القيم الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية والثقافية ، فمن هنا قد وضعنا اللبنة الأساسية للجيل الناشئ.
وكذلك كثرت طرق التواصل الاجتماعي اليوم فلابد من عدم الإهمال في شأنها حيث نجد أن الناس اليوم صاروا لاغنى عنها ، فهم فيها يتعاملون من محادثات مباشرة أو غير مباشرة،
وعند التساهل في أمرها الفكر الإرهابي يستطيع الإنتشار بأسرع وقت ممكن.
ومن المواقع الرئيسية في نشر الإرهاب الفكري دور العبادة ، فالمساجد يلتقي فيها المسلمون في اليوم والليلة خمس مرات ،ولاسيما في يوم الجمعة أشرف أيام الأسبوع يقوم المسلم بأداء الصلاة جماعة والاستماع إلى خطبة الجمعة ، فعندما يكون الخطيب من ليس مؤهلاً لخطبة الجمعة يقوم بدوره الإرهابي أمام المصلين بتخدير عقولهم بداء الإرهاب .
إذاً مناهجنا التعليمية لابد في تصحيحها ووضع قواعد سليمة تجعل الطالب يعيش مع فكر نير في المستقبل لبناء مجتمعه مع الآخرين.
وما دمنا نعيش مع التواصل الاجتماعي علينا مسح وحذف مواقع التواصل التي تبث الكراهية وعدم احترام الآخرين.
ثم تنظيف مساجدنا من خطباء الفتنة والتحريض على العنف وعدم التسامح مع الآخرين.

