توفي العم / إبراهيم أحمد آل مشعل، أحد أبطال قنا، والذي كان مع الجيش السعودي المشارك في حرب فلسطين عام 67 م، وقد تحدث في المشهد أعلاه عن موقفه عندما هجم عليهم العدو فاستشهد زملاؤه، وبقي يدافع بمفرده دون أن يغادر موقعه حتى دحر العدو وأفشل هجومهم، ولأجل هذا الموقف البطولي كُرم من الدولة أيدها الله حيث أهدى إليه الأمير سلطان وزير الدفاع في ذلك الوقت بندقية كلاشنكوف وما زال محتفظاً بها حتى وفاته، وقد ذكر أنه وصى عليها أولاده من بعده أن تبقى ذكرى من بعده فلا تباع ولا تهمل وهذا الرجل من شجاعته ووطنيته قال في معرض حديثه عندما استدعيناه في مدرسة الوعي الإسلامي بحوية لتكريمه بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثمانين أنه كان يقول لأبنائه المشاركين في عاصفة الحزم أنذاك عندما يودعهم وهم مغادرون إلى الجبهة :( ترو يا أبنائي والله إن عندي ياتيني نبأ استشهاد أي واحد منكم ولا يجيني نبأ أن واحدا منكم تزحزح أو شرد من موقعه ) هكذا قالها بلهجتنا التهامية الدارجة أي بمعنى أن يأتيني نبأ استشهاد أحدكم مقبلاً غير مدبر، وبسبب مثل هذه التوصيات من أبٍ شجاع ومحب لوطنه أصيب بعضهم أثناء المعارك وسجلو أروع الأمثلة على البسالة والإقدام ومنهم ابنه البطل حسن الذي تقاعد برتبة رئيس رقباء وقد أصيب مرتين قبل تقاعده وكان له موقف بطولي هو الآخر فقد تاه أحد زملائه بعد معركة مع العدو فذهب للبحث عنه مع اثنين من زملائه في أراضي العدو متوغلين في الأودية والشعاب معرضين أنفسهم للخطر من أجل إنقاذ زميلهم مع أن الأوامر أتت لهم بالرجوع لكن حسن رفض الرجوع باعتباره المسؤول عن المجموعة حتى وجدوا زميلهم وقد أعياه التعب والعطش وحملوه إلى المعسكر بعد أن أمضوا 8 ساعات في البحث عنه وحصل بعد هذه العملية على وسامي الشرف والشجاعة ومازال بقية إخوانه في الجيش يسجلون أروع الأمثلة في خدمة الدين ثم المليك والوطن فنسأل الله أن يتغمد والدهم بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يخلفه في عقبه بخير
محمد محفوظ آل حسينة 19/ صفر / 1446ه

