سبحان الله كل شي سلاح ذو حدين سلبي وإيجابي ففي الاسبوع الماضي وعن طريق التواصل الاجتماعي جتني رسالة توعوية تحذيريه وبعلامة المثلث مضمونها بأن ساهر يكشف مخالفاتك ويعطيك مخالفة بقيمة كذا نظرا لتجاوز سرعتك أم إستهتارك بالقوانين، فكيف الله الذي يكشفك ألآ تعتبر بأن لديه رقيب وحسيب وكل مخالفاتك مسجله عنده سبحانه وتعالى أفلا تخشاه.
فمن هنا تحركت مشاعري وتحرك قلمي وأبآ إلا أن يكتب عن تلك الرسالة التي ارسلها الدكتور محمد العولقي في قروب الحيّ فكانت مؤثرة فأشكره أولاً على الرسائل الهادفة وأن يحذو غيره في باقي القروبات فهذا هو السلاح الإيجابي من التواصل الاجتماعي، فأقول مستعيناً بالله.
أولاً ساهر هو عباره عن شبكه الكترونيه حساسه جدا مربوطه باجهزة تحديد سرعه وكمرات رقميه شديدة الوضوح والحساسيه وضبط كل مخالفاتك المرورية، فكيف بالله عليك ألا تخجل من الله بأعمالك المكشوفه فهناك ساهر وهنا الله ظاهر
ولكن الذي يستحضر مراقبة الله عز وجل في كل اموره، لا يقصّر في عمله، ولا يغش في وظيفته، بل يجتهد في إتقان عمله وإحسانه، خوفاً من الله، وحياء من الله، وطمعا فيما عند الله، فإذا مات الإنسان طويت صحيفته، وجعلت معه في عنقه، في قبره، فإذا كان يوم القيامة نشرت الصحف، بعدما نشر أصحابها، ذلك يوم النشور، ونصبت الموازين، وقال الله: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}
وأيضاً وهو الذي قال لنا في الحديث القدسي: يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، فسبحان الله وهو الذي يكتب حركاتنا وسكناتنا،فهو الحسيب،الحفيظ، الرقيب والشهيد.
إذاً فالمراقبة: هي دوامُ علمِ العبد، وتيقنُهُ باطلاع الله سبحانه وتعالى على ظاهره باطنه، نعم والله وما أحوج البشرية إلى مقام المراقبة، في زمن كثرت فيه وسائل المكر والخديعة، وتعددت فيه وسائل الغش والتزوير، وقلّ فيه الخوف من الله العلي القدير سراً وجهارا.
وأخيراً: بالفعل أناس يخشون الناس أكثر من خشيتهم لله عز وجل،رغم أن الناس يرون الظاهر فقط، ولا يعلم السر والغيب إلا الله عز وجل.
*همسة*
﴿ يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ﴾
ما أقساها من فضيحةٍ تُعرَض على رؤوس الأشهاد، وما أخزاها على أعيُن الجموع الغَفيرَة، فلا تخدَعك ستورُ الأرض؛ فإنَّ عين الله بكلِّ شيء بصيرَة.


1 comment
1 ping
ايمن احمد عطرجي
25/08/2024 at 11:11 ص[3] Link to this comment
نعم يجب ان يدرك المرء انه لديه ملائكة تكتب كل شيئ وان يراقب الله عزوجل في دنياه حتى يلقى الله….شكرا اخي ابوياسر على هذا المقال انه رائع من روعة كاتبه