من مظاهر الرحمة والتسامح والوفاء لأهل الوفاء التي جاء بها الإسلام وأكد من خلالها إنسانيته الفائقة ورحمته بكل خلق الله وتوفيره لمقومات الحياة الكريمة للضعفاء والبسطاء منهم، ما قرره هذا الدين العظيم من حقوق للخدم وحثه على معاملتهم معاملة طيبة تحفظ لهم كرامتهم الإنسانية وتراعي مشاعرهم وتصون أعراضهم وتجعلهم يقبلون على أعمالهم بجد ونشاط ورغبة ومن دون خجل والعمل بكل إريحية.
وذلك حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عن الخدم “هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم” صحيح مسلم، و الرسول عليه الصلاة السلام كان يعامل خدمه بمعاملة راقية وكأنهم هم أفراد من أهل بيته الكرام.فأقول كل الشكر والعرفان لما قدمته هذه العائلة السعودية بمكة (جميل زوقر) فأقول القصة وللعبرة لمن يعتبر لرد الوفاء،
عهدت خادمة إندونيسيه على خدمة أسرة سعودية بمكة المكرمة منذ 35 عاما، بكل إخلاص وتفاني وكانت هي كل شي هي المربية والمهتمه بأمور المنزل، ولكن بعد ماتعبت وكبرت ولم تستطع مواصلة العمل قررت السفر فأكرموها وودعوها بكل ود وحب من باب الوفاء لهذه الخادمة. ولكن قدر الله لهذه الخادمة أنها مرضت مرضاً شديداً في بلدها بإندونيسيا،
فكانت ردة فعل العائلة مسرعاَ لمساعدتها قدر المستطاع. مما دفع أبناء العائلة السفر لإندونيسيا لعلاجها على نفقتهم والإعتناء بها، وذلك وفاءً لها بعد كل هذا العطاء،وبعدها شفائها تم التواصل بشكل مستمر مع العائلة وأبنائها للاطمئنان على صحتها.
وأخيراً فإحسان التعامل مع العمالة المنزلية والاعتراف بحقوقهم مظهر من مظاهر التحضر التي غابت عن حياة بعض من ينتسبون إلى الإسلام.

