فترات التحول في المجتمعات التي تحدثها الكوارث والحروب: هي فترات انتقالية من حالة اجتماعية بشكل كامل أو جزئي إلى حالة أخرى، وهذا أيضا ما تحدثه الأزمات والكساد الاقتصادي التي يمر بها عالم اليوم، حتى أنه لا يوجد بلد في العالم يخلو من أحد هذه الإشكالات إن لم تكن جميعها قد ابتليت بها بعض الدول، نسأل الله اللطف والرحمة لمواطنيها أيا كانت ديانتهم ومعتقداتهم.
كما أننا نتفق أن بعض الدول ابتليت بها فعلاً بسبب وضع عالمي وكساد سائد فكان هذا الابتلاء قدرا عليها، وبعض الدول ابتليت بفعل فاعل وكان عنوة عليها، وبعض آخر هي من أحدثت هذه الأسباب عمدا لحدوث حالة التحول ولهدف تراه أسمى وأفضل (لإحداث أدلجة ما)، بغض النظر عن صواب ذلك الهدف واتفاقه مع العادات والتقاليد والعقيدة أو بعده عنها، وسيكون له وقعا وتأثير ما ؛سيؤدي حتما إلى النتيجة والهدف الذي من أجله تم إحداث السبب.
الشواهد والمسببات كثيرة بعضها عُلم وبعضها سيُعلم قريبا للخاصة والعامة، فالحرب (الروسية الأوكرانية) مثلا لم تقم عبثاً، وايضاً ما يحدث في شمال سوريا واحتلال أجزاء من وطن عربي لم يقم عبثا، والحجج والمبررات الظاهرة هي حماية الحدود بزعمهم ومحاربة الارهاب ، ( الارهاب هم من خلقوه واطلقوا له شعارات اسلامية للتشويه )،ونفاق الغرب والولايات المتحدة واتباعها لم يكن بلا تخطيط مدروس منهم، وترويجهم للشذوذ في هذا التوقيت جزء من طريقتهم التعبدية لاستعجال وأحداث غضب الله، لتحل لعنته عليهم (فعليهم غضب الله)، إن حشد القوى الغربية ضد الروس والتصعيد الحاصل في الشمال السوري ينبئ بقيام حرب ضروس طاحنة بينهم في أرض ليست لهم وبضحايا ليسوا منهم وبأموال مدفوعة من غيرهم، فهل يا ترى هي الموقعة التي أسموها (هرمجدون ) ويسوقون لها من عشرات بل مئات السنين ،وكما تذكرها كتبهم واساطيرهم وعرافوهم ومنجموهم، كل هذا جائز ومحتمل، ولكي لا نمعن في التشاؤم، أو مشاركتهم في التنجيم والتخمينات، نتفاءل ونتذكر قوله الله تعالى: {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا}.
فالله قادراً على هلاكهم ببعض وإن كنا لآنود أن يهلك أبرياؤهم بفعل جهلائهم، وفي نفس الوقت نحمد الله ونشكره ، لأن لدينا قيادات عربية حكيمة ؛ متزنة تدرك وتعي ما تفعل وما يجب عليها فعله ، تدرأ المخاطر قبل حدوثها ، وتجنبنا شرورهم وتُفسد مخططاتهم ، فنحن بفضل الله في أمن منهم وأمان ، وكل ما علينا هو الثقة بالله ثم بهم ، ووحدة صفنا ، وقفل اي باب للنزاع بيننا او فرقتنا ، لئلا يوتى الدين او الوطن من قبلنا.


1 comment
1 ping
عبد العزيز عبد الله عمر
16/12/2022 at 11:23 ص[3] Link to this comment
نسأل الله ان يحم بلانا ومقدساتنا وولاة امرنا وشعبنا والمسلمين من كل سوء ومكروه