كثفت المملكة العربية السعودية مستوى مشاوراتها السياسية في إطار الدفع باستقرار المنطقة، وبحث مساحة التداعيات الأمنية والاقتصادية الناتجة عن المتغيرات الإقليمية المتسارعة عقب اندلاع التصعيد المتبادل بين أميركا وإيران منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، بجانب تجدد الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج والأردن.
وشهدت السعودية حراكاً دبلوماسياً واسعاً في الأيام الماضية، إذ أجرت مباحثاتها مع دول الخليج والمنطقة، بجانب اليونان و ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والهند، فيما حمل العنوان العريض لتلك المباحثات: “تحقيق الأمن والاستقرار واحتواء التصعيد، وأمن الطاقة، وحماية الممرات المائية”.
بالتوازي مع ذلك، وسعت المملكة مناقشاتها العسكرية مع أميركا، وإيطاليا، وفرنسا، وكوريا، من أجل تعزيز التعاون الدفاعي، وبحث التنسيق المشترك.
في الإطار ذاته، يدلل مستوى زخم الاتصالات السعودية عقب تجدد الهجمات الأميركية – الإيرانية المصحوبة بتطورات مرور السفن في هرمز، بجانب ما أنتجته المستجدات مثل محاولات الحوثي إغلاق مضيق باب المندب بطلب إيراني، فضلاً عن تكرار استهداف طهران للكويت والبحرين تحديداً، على أن الرياض تحمل ورقة توسيع العمل المشترك لخفض تداعيات الأزمة الراهنة، والتعاون لإنهاء بؤر التوترات.
من جهته، يؤكد الدكتور سلمان العنزي، نائب رئيس الجمعية السياسية في السعودية لـ “العربية.نت” أن تحركات السعودية المكثفة تجسد إدراكاً مبكراً لطبيعة اللحظة الإقليمية على إثر التصعيد الأميركي الإيراني الذي يرفع مستوى المخاطر.
