أكد الدكتور محمد البلتاجي، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، أن الجائزة العربية للتمويل الإسلامي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم لقطاع التمويل الإسلامي، الذي بات يفرض وجوده بقوة على الساحة المالية الدولية كبديل لا يحمل مخاطر الأزمات التقليدية ومستدام قادر على تلبية احتياجات العملاء الحقيقية وتوليد تنمية فعلية على أرض الواقع.
جاء ذلك في تصريحات خاصه خلال فعاليات أطلاق المنظمة العربية للتنمية الإدارية-جامعة الدول العربية،حفل الجائزه
برئاسه الدكتور/ ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة
وتطلق “الجائزة العربية للتمويل الإسلامي” في موسمها الأول، بالشراكة مع الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، والتي تعد أول جائزة عربية متخصصة في هذا المجال على المستوى الإقليمي،
وأوضح البلتاجي أن التمويل الإسلامي أصبح حاضرًا في مختلف دول العالم، لا سيما بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، والتي تسببت في انهيارات اقتصادية واسعة للمؤسسات المصرفية التقليدية في حين لم تصب أي بنك إسلامي بأضرار.
وأشار إلى أن هذه الصلابة الاستثنائية شكلت نقطة تحول جوهرية انطلق منها قطاع الصيرفة الإسلامية نحو انتشار واسع النطاق على المستوى الدولي، مما دفع إلى التركيز على إبراز التطبيقات العملية وابتكار منتجات مرنة تلبي تطلعات المتعاملين وتدعم حركة الاقتصاد الحقيقيوعلى الصعيد المحلي، استعرض رئيس الجمعية التطور المتسارع الذي يشهده السوق المصري بدعم كبير من الجهات الرقابية والتطبيقية، مشيدًا بدور الهيئة العامة للرقابة المالية في جعل التمويل الإسلامي جزءًا رئيسيًّا من منظومة التمويل الاستهلاكي في مصروأضاف أن السوق استقبل مؤخرًا أكثر من 12 شركة تمويل جديدة تقدم حلولًا متوافقة مع الشريعة، إلى جانب وجود 45 مؤسسة متخصصة في تقديم التمويل المتوسط، وهو ما أسهم في تضاعف قاعدة العملاء بشكل قياسي وتأكيد نجاح هذا النموذج لاسيما في قطاع التمويل متناهي الصغر.
واشار البلتاجي إلى الطفرة الكبيرة في سوق الصكوك بمصر، لافتًا إلى أن إصدارات الصكوك وصلت إلى 200 مليار جنيه لتتحول إلى أداة نجاح رئيسية ومحفزة داخل القطاع المصرفي
وبيّن أن شركات التمويل تلعب حاليًا دورًا نشطًا في جذب المتعاملين نحو الصكوك والحلول الإسلامية بالتعاون مع البنوك، نظرًا لأن التمويل عبر الصكوك يمنح أصحاب الشركات مزايا تمويلية و استثمارية وتسهيلات أفضل، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الاهتمام بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل القوة الدافعة لتنشيط السوق ونمو الاقتصاد المصري.
وفي ختام فعاليات حفل الإطلاق، شهد الحضور توقيع اتفاقية تعاون رسمي ومشترك بين المنظمة العربية للتنمية الإدارية والجمعية المصرية للتمويل الإسلامي.
وتستهدف هذه الاتفاقية وضع الأطر التنظيمية والتنسيقية المتكاملة لإدارة فئات الجائزة والتحكيم بها وتنسيق دورتها الأولى، لتكون بمثابة انطلاقة حقيقية لتعزيز العمل المالي المشترك ونشر ثقافة التميز والابتكار في المعاملات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية على مستوى الوطن العربي
