ابها – يونيو 2026: حين ترتفع درجات الحرارة في كثير من الوجهات، تتجه الأنظار نحو عسير، حيث تمنح المرتفعات الجنوبية زوارها تجربة مختلفة تجمع بين اعتدال الأجواء وروعة المشاهد الطبيعية. وفي فصل الصيف، تتحول قمم المنطقة وسهولها الجبلية إلى مسرح مفتوح للسحب والضباب، لتصبح الرحلة نفسها جزءًا من المتعة قبل الوصول إلى الوجهة.
ومع انطلاق برنامج صيف السعودية “صيفنا على كيفنا”، تبرز عسير كخيار مفضل للباحثين عن الإطلالات البانورامية والتجارب الطبيعية الفريدة، إذ تنتشر في المنطقة مواقع متعددة تتيح للزوار مشاهدة السحب وهي تلامس الجبال، أو الاستمتاع بمناظر الضباب الذي ينساب بين المنحدرات والوديان.
ويأتي ممشى الضباب في مقدمة المواقع التي تستقطب الزوار في أبها، حيث يوفر تجربة تجمع بين المشي في الهواء الطلق ومتابعة التغيرات المستمرة لمشهد السحب، حيث تتغير الرؤية مع حركة الضباب والسحب عبر ساعات اليوم، ما يجعل كل زيارة مختلفة عن سابقتها.
وعلى مقربة من ذلك، يوفر منتزه السحاب واحدة من أكثر الإطلالات شهرة في المنطقة، إذ يمنح مرتادي المكان فرصة مشاهدة الامتداد الواسع للجبال والأودية من ارتفاعات كبيرة، بينما تتشكل أسفلهم طبقات من الغيوم تضفي على المشهد طابعًا استثنائيًا.
أما حديقة أبو خيال فتجمع بين المساحات الخضراء والإطلالات المفتوحة على مدينة أبها والمرتفعات المحيطة بها، ما يجعلها محطة مناسبة للعائلات والراغبين في قضاء أوقات هادئة وسط الطبيعة، خاصة في الصباح الباكر أو بعد هطول الأمطار.
ولمحبي رياضة المشي واستكشاف المسارات الجبلية، يقدم مسار القرون الرابط بين السودة ورجال ألمع تجربة مختلفة، إذ يمر عبر تضاريس متنوعة تكشف للزائر مشاهد متتابعة من الغابات والمرتفعات والمنحدرات العميقة، في رحلة تمتزج فيها المغامرة بجمال الطبيعة.
وفي المدينة العالية، يجد الزائر نفسه أمام مشهد يجمع بين الخدمات العصرية والإطلالات الطبيعية، حيث تنتشر المقاهي والمطاعم في مواقع مرتفعة تسمح بمتابعة حركة السحب والضباب فوق القمم الجبلية المنتشرة في كل مكان.
كما تستقطب قمم تمنية الزوار الباحثين عن الهدوء والابتعاد عن صخب المدن، بفضل طبيعتها الخضراء ومواقعها المرتفعة التي توفر مشاهد مفتوحة على الجبال المحيطة، إلى جانب الأجواء اللطيفة التي تشتهر بها المنطقة خلال الصيف.
وفي محافظة تنومة، يبرز جبل منعاء كأحد المعالم الطبيعية اللافتة في عسير، بما يتمتع به من ارتفاعات شاهقة وإطلالات واسعة على الجبال والقرى المجاورة. ويزداد جمال الموقع خلال المواسم الممطرة عندما تكتسي المرتفعات بالخضرة وتظهر الشلالات الموسمية تنساب من بين الصخور.
أما منتزه الحبلة فيقدم مزيجًا من الطبيعة والمغامرة، إذ تمنح مرتفعاته الشاهقة وإطلالاته على الأودية وقرية الحبلة التاريخية تجربة مختلفة للزوار، فيما يضيف التلفريك بعدًا آخر للرحلة من خلال مشاهدة المشهد الجبلي من زوايا مرتفعة ومميزة.
ولمن يفضلون الأجواء الريفية، توفر مزرعة روح تجربة أكثر هدوءًا، حيث تتناغم المزارع والمساحات الخضراء مع الأجواء الجبلية المحيطة. وفي الصباحات الضبابية تبدو المزرعة وكأنها جزء من مشهد طبيعي مرسوم بعناية، ما يجعلها وجهة مفضلة للراغبين في الاسترخاء والابتعاد عن إيقاع الحياة السريع.
وتؤكد هذه المواقع مجتمعة أن عسير لا تقدم لزوارها مجرد أماكن للتنزه، بل تمنحهم تجارب بصرية وإنسانية متجددة، حيث يصبح الغيم عنصرًا أساسيًا في المشهد اليومي، وتتحول كل قمة أو إطلالة إلى فرصة لصنع ذكرى جديدة والاحتفاظ بصورة تروي جمال الصيف في جنوب المملكة.
وللمزيد:
https://www.visitsaudi.com/ar/campaigns/summer
