مقدمة قصيدة الدكتور أحمد آل طارش في سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان
حين تتسارع التحولات وتتعاظم التحديات، يبرز القائد الاستثنائي الذي لا يُقاد، بل يقود. رجلٌ جمع بين الرؤية والحزم، بين الطموح والعمل، فكان سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – منارةً تُضيء دروب المستقبل، وعزيمةً تبث الأمل في أوصال الوطن، حتى توحّدت القلوب حوله، وتجلّت في قيادته معاني النصر والعزة والإلهام.
وفي لحظة من لحظات الوفاء والانتماء، ينهض الشاعر الدكتور أحمد آل طارش بقصيدته “نصر من الله”، مجسّدًا بمفرداته وهتاف وجدانه أصدق معاني الفخر، في لوحة شعرية تلامس العلياء، وتُدوَّن بحروف الوفاء على جبين الوطن وقائده.
فيقول فيها:
⸻
نصر من الله
بقلم: د. أحمد آل طارش
اللهُ يرفعُ مَن يحبُّ وينصرُ
واللهُ يخفضُ مَن يُذلُّ ويحقِرُ
واللهُ يعطي ما يشاءُ بقَدْرِهِ
واللهُ دوماً من يشاءُ ويقدِرُ
ومحمدٌ عالي المقامِ وإنَّهُ
فخرٌ لنا والأمرُ لا يتغيّرُ
مَلكَ القلوبَ وحلَّ فيها شامخاً
مَن كابنِ سلمانَ العظيمِ مُظَفّرُ
حشدوا الحشودَ بقضها وقضيضها
لِعداءِ من رامَ النهوضَ وأنكروا
فمضى بنا لم يلتفت لِهُرائهم
وأشارَ.. لا تخشوا ولا تتحيروا
من كان قائدُه محمدُ إنهُ
قد حاز نصراً قبل أن يتغبروا
مَن مثلُهُ صنعَ العجيبَ بحنكةٍ
فتشوشت أفكارهم وتحيروا
حارَ الصمودُ إذا رآهُ صامداً
فكأنه أصلُ الصمودِ وأجدرُ
وإذا رآهُ العزمُ أدركَ أنهُ
قد صيغَ منهُ العزمُ وهو مجذّرُ
فمضى وأحزابُ النفاقِ استنفرت
من بطشِهِ ونهيقُها المُستَنْكَرُ
مكروا وحاكوا والدسائسُ شأنُهم
وأبى إلهُ الكونِ أن يتغيروا
وتعمقوا في الخزيِ حتى إنهُ
ما ظلَّ أدنى منهمُ أو أحقرُ
يا صانعَ النصرِ المبينِ محمداً
سر حيث شئتَ فنحن جندٌ حُضَّرُ
في ظلِّ رايتِكَ الشريفةِ نصرُنا
من فوقِها ربُّ البريةِ يأمرُ
لا خوفَ ما دامَ الإلهُ يحوطُنا
بعنايةٍ تصفو وليس تُكَدَّرُ
فاملأ بنا كلَّ المُنى لِنَلُمَّها
وخض البحارَ بنا فإنا نُبحرُ

