من اعظم القربات عند الله امريء تعطي يمينه ولا تعرف شماله، كنت اسال نفسي لماذا بعض الخيرين يقومون باعمال طيبة ويساعدون المحتاجين وفي نفس الوقت يطلبون تصويرهم مع هؤلاء الناس البسطاء ليقولوا نحن نفعل خير ونحن صالحون ومنهم من يرتب اوراقه للترشح للبرلمان او يقوم بالنشر على السوشيل ميديا!!حقيقة انها طريقة واسلوب بعيد كل البعد عن جوهر الاسلام والانسانية. احفظوا كرامات الناس مهما كانت ظروفهم قاسية فالزمن يتبدل وفقير اليوم يصبح غنيا غدا وغني اليوم يفتقر في الغد ولو دامت لغيرك لما وصلت اليك ما اروع الشعور الروحي والسمو الانساني من انك تقدم لاخرتك ومرضاة الله والضمير... اتذكر قبل سنوات ان الاعلامية الشهيرة اوبرا وينفري والتي انفقت من مالها الخاص لتعليم ٤٦ الف في المدارس والجامعات وتخرج منهم أطباء ومهندسون بل وعلماء وكتاب ولكنها لا تعرف احدا منهم أو سنحت لأحد ان يكتب لها رسالة شكر، وعندما كتبت لها في عام 2008 رسالة اخبرتها بان هناك نسوة في بلد هو من افقر بلدان العالم يدعى جزر القمر يلدن على رصيف المستشفى المتهالك ومن يكن حظها عاثر وتحتاج الى عملية قيصرية فموتها محتم، تحرك فورا مكتبها واقمنا مركزا حديثا للولادة بطاقة عشرة اسرة وغرفة عمليات جراحية مجهزة باحسن المعدات وخصصت مرتبات سنوية ثابتة لطبيبب جراح وطبيبة ولادة وممرضتين ومستخدم وحارس اضافة الى سيارة. اسعاف، وعندما رغبت بتوجيه لها رسالة شكر في الصحف رفضت بشدة بقولها ( عند هذا تنتهي انسانيتي ويبدا النفاق!!).
اوبرا ليست مسلمة، هي فقط تحمل قلب انسانة كبيرة تبحث عن راحة ضميرها.
يبق السؤال لماذا نصور الفقراء بعطايانا!! اليست صدقة السر تطفيء غضب الرب..

