المتابع لتاريخ تأسيس الدولة العظيمة-المملكة العربية السعودية- يستلهم منها دروسًا بحجم عظمتها، وسيتعلم كيف يخطط لتحقيق رؤاه الطموحة بناء على رسائل وقيم متينة.
البداية كانت من إمارة الدرعية الأولى التي أسسها مانع بن ربيعة المريدي عام ٨٥٠ هـ، حين بدأ وضع اللبنات الأولى لمفهوم الدولة، وتوارث أبناؤه من بعده إمارتها، حتى وصل الحكم لأول أئمة الدولة السعودية الأولى، الإمام محمد بن سعود.
وانطلاقا من تأسيس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى عام ١١٣٩ هـ - ١٧٢٧م، سار بناء الدولة على رؤى واضحة وأسس مدروسة تركتز في تحقيق أهدافها على الإنسان والمكان حتى يومنا.
فإنجازات المملكة تختصر لنا كيف عمل مؤسسو الدولة السعودية بمراحلها الثلاث، وكيف عمل الملوك السعوديون على بناء دولة قوية متينة اتسم حكامها بالفكر القيادي والحنكة والسياسة والدهاء والشجاعة وفوق ذلك كله الإصرار والعزيمة على مواصلة العمل لتحقيق الرؤى ومواجهة التحديات والتصدي لها.
بالإضافة إلى كل ماسبق، حرص حكام الدولة السعودية على الإنسان وقيمته وقيمه، وماقصة الإمام محمد بن سعود مع التاجر ناصر بن إبراهيم إلّا مثالا بسيطا على ذلك.
كذلك حرصهم الكبير على المكان والأرض، فلا تفريط في أرض ينتمون إليها، بل يفرطون بأرواحهم وأنفسهم بكل شجاعة وإقدام للدفاع عنها والحفاظ عليها وعلى ساكينها.
نفخر نحن في المملكة العربية السعودية بتاريخنا المجيد، ونعتز به جدًا عندما نتابع كيف حرص حكام المملكة على وحدة الأرض والمكان وعلى لم شمل القبائل والسكان وجمعهم على كلمة سواء وعلى قلب واحد.
ونفخر حين تمر أمامنا تلك الذكريات ونحن نرى التنمية على مختلف الأصعدة والتطور الكبير الذي قاد بلادنا إلى مصاف الدول العظمى بعزيمة وإصرار قادتها رغم الصعاب والتحديات.
أدام الله عزّ بلدنا الطيب وأدام خيره وحفظ قادته.

