أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة البصرة والمتابع للشأن الأقتصادي في الشرق الأوسط د. نبيل المرسومي ان “فاعلية الحزمة الثانية من العقوبات التي أطلقها ترامب ضد ايران بعد الغاء الاستثناءات يتوقف نجاحها على عاملين رئيسين اولهما : مدى جدية الادارة الامريكية في تصفير الصادرات النفطية الايرانية ومدى قدرتها في منع الدول الاخرى ولا سيما الصين والهند وتركيا من استيراد النفط الايراني.
وثانيهما : هو مدى قدرة الولايات المتحدة في تحجيم العلاقات الاقتصادية العراقية – الايرانية.
اذ ان استمرار استيراد الغاز والكهرباء الايراني لصالح العراق يوفر نحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً لايران .
كما ان استمرار العلاقات التجارية مع العراق بدخول المواد الاستهلاكية وغيرها ممكن ان يشكل منفذا مهماً للحصول على ايرادات لايران لا تقل عن 10 مليارات دولار سنوياً .
واضاف المرسومي ان “حتى لو منعت امريكا تدفق الدولار من خلال القنوات المصرفية الرسمية فأن ايران لها القدرة على استبدال العملة المحلية العراقية بالدولار الامريكي من خلال السوق العراقية ومن ثم تهريبها الى ايران لاسيما وأن هناك العديد من المنافذ الحدودية الرسمية وغير الرسمية بينهما.
وبخصوص نتائج العقوبات الامريكية بحزمتها الاولى التي فُرضت قبل نحو سنة ، أكد المرسوي ان ” تلك العقوبات لم تكن فاعلة بالشكل المطلوب خاصة وان ثماني دول قد منحت استثناءات خاصة وهي تعد من كبار مستوردي النفط الايراني ولذلك استمرت الصادرات الايرانية تتدفق وبمستوى لا يقل عن (1.6 مليون برميل يوميا) وهو ما انعش الخزانة الايرانية.
فضلاً عن ان العديد من الدول لم تكن ملتزمة بالعقوبات وقسم منها اوجد صيغة خاصة لدفع مستحقات ايران بالعملات المحلية او بأسلوب المقايضة.
ومع ذلك فقد تضرر الاقتصاد والمجتمع الايراني كثيراً ، اذ أدت العقوبات الى ارتفاع مستوى التضخم الى نحو 54% وانخفاض العملة الايرانية بشكل كارثي أدى الى خلق مصاعب معيشية حقيقية للمواطن الايراني.
