شهدت جمهورية مصر العربية افتتاح نصب تذكاري لتخليد ذكرى تأسيس الجيش الليبي، في مناسبة وطنية وتاريخية تستحضر إحدى المحطات المهمة في مسيرة الكفاح الوطني الليبي ضد الاحتلال الإيطالي، وتسلط الضوء على الدور الذي اضطلعت به المؤسسة العسكرية الليبية في الدفاع عن الوطن وترسيخ مؤسسات الدولة.
وأكد الفريق محمد إبراهيم سالم، رئيس أركان القوات البرية الليبية، أن تأسيس الجيش الليبي مثّل محطة مفصلية في مسيرة الكفاح الوطني ضد الاحتلال الإيطالي، وأسهم في وضع اللبنات الأولى لجيش وطني أصبح لاحقاً أحد رموز الدولة الليبية الحديثة.
وقال سالم، خلال مراسم افتتاح النصب التذكاري، إن إقامة هذا الصرح في مصر لا تقتصر على تخليد حدث تاريخي، وإنما تمثل وفاءً لتاريخ المؤسسة العسكرية الليبية وتضحيات رجالها، الذين كان لهم دور بارز في مسيرة تحرير ليبيا وبناء مؤسسات الدولة.
وأضاف أن اختيار مصر لإقامة النصب التذكاري يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط الشعبين المصري والليبي، ويعكس مواقف مصر الداعمة لليبيا والمساندة لها عبر مراحل تاريخية مختلفة.
وتوجه رئيس أركان القوات البرية الليبية، نيابة عن وزارة الدفاع والحكومة الليبية والشعب الليبي، بالشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعباً، وإلى الجهات التي أسهمت في تنفيذ المشروع، كما ثمن جهود السفارة الليبية في القاهرة واهتمامها بإقامة النصب والإشراف على إنجازه.
وأشار إلى أن النصب سيظل شاهداً على عمق التاريخ المشترك بين مصر وليبيا وقوة الروابط التي تجمع الشعبين، فضلاً عن كونه تخليداً لتضحيات أبناء الجيش والمؤسسات الوطنية، وتجسيداً لقيم التضحية والانتماء والوحدة والمسؤولية الوطنية.
وتضمن حفل الافتتاح عرض دراسة تاريخية تناولت مراحل تأسيس الجيش الليبي، والأحداث التي سبقت هذه المرحلة وما تلاها من محطات بارزة، إلى جانب عرض مجموعة من الصور والوثائق التاريخية التي توثق تلك الحقبة وتقدم للأجيال الجديدة صورة عن تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية ومسيرتها.
واختُتمت مراسم الافتتاح بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية المشتركة، وتعزيز أواصر التعاون والأخوة بين مصر وليبيا، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
