أكد البرلمان العربي للطفل أن الشراكة المؤسسية تمثل ركيزة أساسية في نجاح رسالته الرامية إلى إعداد جيل عربي واعٍ يمتلك أدوات الحوار والمشاركة والمسؤولية، وذلك خلال حفل تكريم الشركاء الاستراتيجيين الذي نظمه،، في مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) بمدينة الشارقة، بحضور الشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير عام الشارقة الرقمية وعدد من أصحاب السعادة، وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الداعمة، إلى جانب أعضاء البرلمان العربي للطفل.
واستُهل الحفل بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أعقبه تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم.
وألقى أيمن عثمان الباروت، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل، كلمة البرلمان، أعرب فيها عن بالغ الشكر والتقدير للشركاء الاستراتيجيين الذين رافقوا مسيرة البرلمان خلال الدورة الرابعة، مؤكداً أن هذا التكريم يأتي وفاءً لعطاء المؤسسات والجهات التي قدمت مختلف أوجه الدعم، وأسهمت في إنجاح الأنشطة والبرامج التربوية والثقافية التي نظمها البرلمان خلال الفترة الممتدة من فبراير 2025 وحتى يوليو 2026.
وقال الباروت إن ثقافة الوفاء والاعتراف بالجميل هي نهج أصيل استقاه البرلمان العربي للطفل من الرؤية الحكيمة للوالد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله، الذي رسخ قيم الشراكة والعمل المشترك، وجعل الاستثمار في الإنسان، ولا سيما الطفل، أساساً لبناء مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة.
وأضاف أن الشركاء الاستراتيجيين كانوا خير سندٍ للبرلمان، وأسهموا بجهودهم وإمكاناتهم، كلٌ في مجال اختصاصه، في دعم المبادرات والبرامج النوعية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تحقيق أهداف البرلمان في تعزيز ثقافة الحوار، وترسيخ قيم المواطنة، وتنمية مهارات الأطفال العرب، وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل القادرين على التعبير عن قضاياهم والمشاركة الإيجابية في خدمة أوطانهم.
وأشار إلى أن النجاحات التي حققها البرلمان العربي للطفل لم تكن لتتحقق لولا تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الشريكة، مؤكداً أن هذا التكامل يجسد نموذجاً عربياً رائداً في العمل المؤسسي الداعم للطفولة، ويعكس إيمان الجميع بأهمية تمكين الأطفال، وتوفير البيئة المناسبة لتنمية قدراتهم وصقل شخصياتهم.
وتضمن الحفل عرض فيلم مرئي استعرض أبرز محطات الدورة الرابعة للبرلمان العربي للطفل، وما شهدته من جلسات برلمانية وورش تدريبية ومبادرات نوعية، إلى جانب المشاركات العربية الواسعة، والجهود المشتركة التي أثمرت عن تنفيذ العديد من البرامج الهادفة إلى تعزيز الوعي البرلماني والثقافة المجتمعية لدى الأطفال، بما يعكس حجم الدعم الذي وفره الشركاء الاستراتيجيون لإنجاح هذه المسيرة.
وفي ختام الحفل، كرّم سعادة أيمن عثمان الباروت الأمين العام للبرلمان العربي للطفل يرافقه الشيخ سيف بن محمد القاسمي الأمين العام المساعد للبرلمان الجهات والمؤسسات الشريكة، تقديراً لإسهاماتها البارزة في دعم أعمال البرلمان العربي للطفل، وإنجاح برامجه ومبادراته، وتعزيز حضوره بوصفه منصة عربية رائدة تُعنى بإعداد الطفل العربي، وترسيخ ثقافة الحوار، والمشاركة، والمسؤولية، في مشهد عكس روح التعاون والتكامل بين البرلمان وشركائه، وجسد معاني الامتنان لكل من أسهم في دعم رسالته الإنسانية والتربوية، بما يواصل ترسيخ مكانة الشارقة مركزاً عربياً رائداً في رعاية الطفولة وتمكين الأجيال.
—
