فجّر منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) أولى مفاجآت النسخة الحالية من بطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح في فرض تعادل تاريخي بدون أهداف (0-0) أمام نظيره الإسباني، بطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين لحصد اللقب، في المباراة التي جمعت بينهما الليلة على ملعب أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية، ضمن منافسات المجموعة الثامنة.
جدار دفاعي صلب يُحبط الماتادور
دخل المنتخب الإسباني، تحت قيادة المدرب لويس دي لا فيينتي، المواجهة بضغط هجومي مكثف معتمدًا على الثلاثي فيران توريس، وميكيل أويارزابال، وجافي في المقدمة، ومن خلفهم خط وسط يقوده رودري وبيدري. ورغم السيطرة الميدانية والاستحواذ المطلق، واجه “لا روخا” تنظيمًا دفاعيًا حديديًا من جانب “القروش الزرقاء”.
وكان مهاجم برشلونة، فيران توريس، الأخطر من الجانب الإسباني خلال الشوط الأول؛ حيث حرمته العارضة من هز الشباك بعد تسديدة قوية، قبل أن يعود ويهدد المرمى بكرة أخرى تصدى لها حارس كاب فيردي المخضرم.
فوزينيا.. رجل المباراة الأول
يدين منتخب كاب فيردي بهذا التعادل التاريخي في ظهوره المونديالي الأول إلى حارس مرماه المخضرم فوزينيا (40 عامًا)، الذي وقف سدًا منيعًا أمام كافة المحاولات الإسبانية. وتألق فوزينيا بشكل لافت قبل نهاية الشوط الأول بإحباط تسديدة خطيرة من بيدري، مجهضًا آمال الإسبان في التقدم.
أوراق دي لا فوينتي الرابحة بلا فاعلية
في الشوط الثاني، حاول دي لا فوينتي تنشيط الخط الأمامي وعلاج العقم الهجومي، فدفع بالنجم الشاب لامين يامال بديلًا لجافي، كما أشرك نيكو ويليامز وداني أولمو وميكل ميرينو. ورغم الضغط المتواصل وتراجع كاب فيردي للدفاع الكامل، ظلت الفاعلية غائبة أمام المرمى.
وفي الدقائق الأخيرة من اللقاء، كادت كاب فيردي أن تخطف الفوز بضربة قاضية إثر ركلة ركنية ارتقى لها المدافع ديني بورجيس برأسية قوية، إلا أن الحارس الإسباني أوناي سيمون أنقذ الموقف ببسالة.
لتنتهي المباراة بتعادل سلبي يمنح كاب فيردي — الدولة الجزرية الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة فقط — نقطة تاريخية في أولى مبارياتها بكأس العالم، بينما يترك إسبانيا في موقف يتطلب مراجعة الحسابات قبل الجولات المقبلة.
